موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٣١ - آراء فقهائنا
كانت الكفالة مطلقة أو معجلة، و بعد الأجل ان كانت مؤجّلة، فان احضره و سلّمه فقد برئ، و الّا وجب حبسه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه، كذا ذكره بعض الاصحاب .. اما لو امتنع التسليم فقد عرفت من الاخبار المتقدمة ان للحاكم حبسه حتى يحضره، و الاصحاب قد ذكروا هنا: أنّ للحاكم حبسه حتى يحضره، و له عقوبته عليه كما في كل ممتنع عن أداء الحق، و فيه أن غاية ما دلت عليه الاخبار المتقدمة هو الحبس حتى يحضره؛ و هذا كاف في عقوبته، فلا معنى لعقوبته زيادة على ذلك، لعدم الإذن فيه شرعا.» [١]
١٤- السيد الطباطبائي: «ثم انه لو امتنع من تسليمه، الزمه الحاكم به، فان أبى و امتنع، كان للمكفول له طلب حبسه من الحاكم حتى يحضر الغريم، أو يؤدي ما عليه، ان امكنه أداؤه عنه مثل الدين، فلو لم يمكن كالقصاص و الزوجية و الدعوى لعقوبة توجب حدا، أو تعزيرا، الزم باحضاره حتما مع الإمكان، و له- أي الحاكم- عقوبته عليه كما في كل ممتنع من أداء الحق مع قدرته، فان لم يمكنه الاحضار و كان له بدل، كالدية في القتل و ان كان عمدا، و مهر مثل الزوجة، وجب عليه الاحضار، و لا خلاف في ذلك في الظاهر، حتى في جواز الاكتفاء عن الاحضار بأداء ما عليه اذا رضي به المكفول له ..» [٢]
١٥- السيد محمد جواد العاملي، بعد نقل كلام القواعد «كما في النهاية و السرائر و الشرائع و النافع و التحرير و الارشاد و اللمعة و الروضة، و ظاهر هذه الكتب انه اذا ادّى ما عليه وجب على المكفول له القبول و يبرأ الكفيل بذلك، و في التذكرة و جامع المقاصد: انه اذا لم يرض بدفع المال و طلب احضاره الزمه الحاكم باحضاره ..» [٣]
و قال في توضيح كلام العلامة الحلي في القواعد: «أي فيجب بالكفالة السعي في احضارها، فلو لم يحضرها حبس لا غير، قوله: أو صبي أو مجنون: أي لإقامة الشهادة على صورتهما في الاتلاف .. و لو لم يحضرهما، حبس لا غير على الظاهر لعدم ثبوت الحق
[١]. الحدائق الناضرة ٢١: ٦٥.
[٢]. رياض المسائل ٩: ٢٩٢.
[٣]. مفتاح الكرامة ٥: ٤٣٤.