موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤١٨ - آراء المذاهب الاخرى
فان باعه و الّا حبسه الى أن يبيعه و لا يتولاه بنفسه من غير اختياره.» [١]
١١- المدونة: «أ رأيت اذا سجنه السلطان، فأقرّ في السجن بدين لرجل أ يجوز اقراره في قول مالك؟ (قال): اذا صنع به هذا غرماؤه و رفعوه الى السلطان و قاموا عليه حتى سجنوه، فهذا وجه التفليس و لا يجوز اقراره بالدين، لان مالكا قال: اذا فلس لم يجز اقراره بالدين و كذلك قال مالك: اذا قام غرماؤه عليه على وجه التفليس فلا يجوز اقراره بالدين الّا ان تقوم بيّنة لمن اقرّ له بالدين. (قلت): و يبيع السلطان ما ظهر له من مال اذا رفعوا امره الى السلطان، فيتوزعه الغرماء فيما بينهم بالحصص، و يسجنه في الذي بقي عليه من أموالهم اذا عرف منه وجه الإلداد الذي وصفت لي في قول مالك.» [٢]
١٢- ابن حزم: «و من ثبت للناس عليه حقوق من مال أو مما يوجب غرم مال ببيّنة عدل، أو باقرار منه صحيح، بيع عليه كل ما يوجد له، و انصف الغرماء، و لا يحل أن يسجن اصلا الّا ان يوجد له من نوع ما عليه فينصف الناس منه بغير بيع، فسجنه مع القدرة على انصاف غرمائه؛ ظلم له و لهم معا، و حكم بما لم يوجبه اللّه تعالى قط و لا رسوله، و ما كان لرسول اللّه ٦ سجن قط» [٣].
١٣- ابن قدامة: «متى لزم الانسان ديون حالة لا يفي ماله بها، فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه لزمه اجابتهم [٤]، فقال: و لا يجبهم حتى تثبت ديونهم باعترافه أو ببينة، فاذا ثبتت نظر في ماله، فان كان وافيا بديونه المستحقة الحالة- و لا عبرة بالمؤجل منها- لم يحجر عليه، و امره بقضاء دينه، فان أبى، حبسه فان لم يقض و صبر على الحبس، قضى الحاكم دينه من ماله.» [٥]
[١]. الخلاف ٣: ٢٦٨ مسألة ١٠.
[٢]. المدونة الكبرى ٥: ٢٢٩- انظر ٢٥٤ أيضا.
[٣]. المحلى ٨: ١٦٩.
[٤]. المغني ٤: ٤٩٣.
[٥]. المغني ٤: ٥٢٩.