موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٢٣ - ما ورد في الجاسوس
لأوردنّ رأسك الى رسول اللّه ٦، فقالت تنحّيا حتى أخرجه، فأخرجت الكتاب من قرنها، فأخذه أمير المؤمنين (ع) و جاء به الى رسول اللّه ٦ فقال رسول اللّه ٦:
يا حاطب ما هذا؟ فقال حاطب: و اللّه يا رسول اللّه ٦ ما نافقت و لا غيّرت و لا بدّلت و إني أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنك رسول اللّه ٦ حقا، و لكن أهلي و عيالي كتبوا إليّ بحسن صنيع قريش اليهم فأحببت أن أجازي قريشا بحسن معاشرتهم، فانزل اللّه جل ثناؤه على رسول اللّه ٦ «يٰا أَيُّهَا [١] الَّذِينَ آمَنُوا» الآية. [٢]
٤- أمين الإسلام الطبرسي: «و كتب في الكتاب: من حاطب بن أبي بلتعة الى أهل مكة: ان رسول اللّه يريدكم فخذوا حذركم .. فرجعوا بالكتاب الى رسول اللّه ٦، فأرسل الى حاطب، فأتاه، فقال له: هل تعرف الكتاب؟ قال:
نعم، قال: فما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول اللّه، و اللّه ما كفرت منذ أسلمت، و لا غششتك منذ نصحتك، و لا احببتهم منذ فارقتهم، و لكن لم يكن أحد من المهاجرين الّا و له بمكة من يمنع عشيرته، و كنت عريرا فيهم- أي غريبا- و كان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت على أهلي، فأردت أن اتخذ عندهم يدا، و قد علمت ان اللّه ينزل بهم بأسه، و ان كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدّقه رسول اللّه ٦ ..» [٣]
٥- فرات بن ابراهيم: معنعنا عن ابن عباس رضي اللّه عنه «.. فبعث رسول اللّه ٦ رجلين من اصحابه في أثرها- ساره-: أمير المؤمنين (ع) و الزبير بن العوام، و أخبرهما خبر الصحيفة، فقال ٦: ان اعطتكم الصحيفة فخلوا سبيلها و الّا فاضربوا عنقه، .. ثم رجعا الى النبي ٦ فأعطياه الصحيفة، فإذا فيها: من حاطب بن أبي بلتعة الى أهل مكة: ان محمدا قد نفر، فانّي لا أدري اياكم أراد، أو غيركم فعليكم بالحذر ...» [٤]
قال العلامة الطباطبائي: «و هذا المعنى مروي في عدة من الروايات، عن نفر من
[١]. الممتحنة: ١.
[٢]. القمي ٢: ٣٦١- و عنه نور الثقلين ٥: ٢٩٩ ح ٣ و البرهان ٤: ٣٢٣ ح ١ و الصافي ٥: ١٦٠.
[٣]. مجمع البيان ٩: ٢٧٠.
[٤]. تفسير فرات: ١٨٣- و عنه البحار ٢٠: ١٣٦ ح ٣٠.- المعجم الكبير ٣: ٢٠٥ ح ٣٠٦٦.