موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ١٥٦ - الروايات من طرقنا و كلمات فقهائنا
و التشويه، بقطع الأنف، و الاذن و الأطراف، و الحبس فيهما مخالف للمشهور، و في التهذيب: يمسك على الموت [١] و هو الموافق لسائر الأخبار و أقوال الأصحاب، و لعله كان (يمسك) فصحّف.» [٢]
و قال الفيض الكاشاني: «و التمثيل قطع بعض الأطراف مثل الأذن و الأنف و نحوهما و لعل المراد به، التمثيل الذي لا يوجب قصاصا، و لا دية، كالذي يمثّل عبده.» [٣]
و في ولاية الفقيه: «و لو صح خبر الكليني، فلا محالة يراد بقوله: «الذي يمثّل» الذي يصر على العمل، و يدوم عليه، و الاستمرار أحد معاني الفعل المستقبل، و لا يبعد جواز حكم الإمام بالسجن، على من يصر على عمل حرام مستهجن، بحيث لا يردعه عنه رادع الّا ذاك، فتدبّر.» [٤]
أقول: الظاهر، ان المراد بالتمثيل في الرواية على فرض صحتها التنكيل الجسدي فهو الذي يتبادر من معنى التمثيل عند ما يطلق، و لا يفهم منه معنى التصوير الّا بقرينة.
قال ابن الأثير: «مثلت بالحيوان، أمثل به مثلا اذا قطعت اطرافه و شوّهت به، و مثلث بالقتيل اذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره، و الاسم: المثلة. فامّا بالتشديد فهو للمبالغة، و منه نهى ان يمثل بالدواب: أي تنصب فترمى، أو تقطع اطرافها و هي حيّة.» [٥]
و قال ابن منظور: «مثل بالرجل يمثل مثلا و مثلة، و مثل: نكل به، فامّا مثل بالتشديد، فهو للمبالغة، و مثّل بالقتيل: جدعه، و أمثله: جعله مثلة.» [٦]
[١]. اى في التهذيب «يمسك» بدل يمثل ١٠: ١٤٤ ح ٢٩.
[٢]. مرآة العقول ٢٣: ٤٢٠.
[٣]. الوافي ١٥: ٤٩٣ ح ٣١.
[٤]. ولاية الفقيه ٢: ٥٣٢.
[٥]. النهاية ٤: ٢٩٤.
[٦]. لسان العرب ١١: ٦١٣.