موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٧٨ - آراء المذاهب الاخرى
آراء المذاهب الاخرى
١- قال مالك: «في القاتل عمدا اذا عفي عنه: أنه يجلد مائة جلدة و يسجن سنة.» [١]
٢- المدوّنة: «أ رأيت إن عفوت عن هذا العبد على أن يكون العبد لي، و قد قتل وليّي عمدا، فاخذته أ يضرب مائة، و يحبس عاما في قول مالك؟ قال: نعم. و ذلك رأيي.
قلت: و كذلك لو اقرّ أنّه قتل وليّ هذا الرجل عمدا، فعفا عنه هذا الرجل، أ يضرب مائة و يحبس عاما؟ قال: نعم كذلك. قال مالك: إنّه يضرب مائة، و يحبس عاما.
قلت: أ رأيت لو أنّ رجلا من أهل الذمة أو عبدا لرجل من المسلمين أو لرجل من أهل الذمة قتلا رجلا من المسلمين أو من أهل الذمة أ تضربهما مائة و تحبسهما عاما في قول مالك؟ قال: قال لي مالك: في الذي يقتل عمدا فيعفو أولياء الدم عنه انه يضرب مائة و يحبس عاما، فأرى في هذا انهما يضربان مائة و يحبسان عاما، كل من قتل عمدا اذا عفى عنهم، عبيدا كانوا أم إماء أو احرارا، مسلمين كانوا أو ذميين، أو عبيدا لأهل الذمة، فهم في ذلك سواء.» [٢]
٣- و قال الشافعي: «كل من قتل في حرابة أو صحراء أو مصر أو مكابرة أو قتل غيلة على مال أو غيره أو قتل نائرة، فالقصاص و العفو الى الأولياء و ليس الى السلطان من ذلك شيء الّا الأدب اذا عفا الولي.» [٣]
٤- قال البستي بعد نقله لحديث وائل بن حجر، عن النبي ٦ في قاتل جيء به الى النبي ٦ و دعا ٦ وليّ المقتول، و طلب منه العفو، فأبى، و اعطاه الدية فأبى، الّا القتل ..
قال: «و فيه دليل على أنّ القاتل اذا عفا عنه لم يلزمه التعزير و حكي عن مالك بن
[١]. الموطا ٢: ٨٧٤.
[٢]. المدونة الكبرى ٦: ٤٠٣.
[٣]. الام ٨: ٣٢٩.