موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥١٣ - آراء المذاهب الاخرى
الحكم يجري في فرض كل مانع أقوى من تحصيل المال.» [١]
آراء المذاهب الاخرى
٥- الشيخ سليمان الجمل: «و لو كان المسجون مستأجر العين على عمل لا يمكن في الحبس امتنع حبسه.» [٢]
٦- قال أبو دقيقة في شرحه على الاختيار: «و اذا مرض المحبوس، فان كان له من يخدمه في الحبس، لم يخرجه و إلّا اخرجه لئلا يهلك.» [٣]
٧- الخطيب: لو مرض في الحبس و أضناه و لم يجد من يخدمه، يخرجه من الحبس هكذا روى عن محمد قال: و هذا اذا كان الغالب هو الهلاك و عليه الفتوى. الفتاوى الغياثية: ١٦٧ أقول: أولا: ان ظاهر كلام السيد اليزدي و الامام الخميني و السيد السبزواري هو اختصاص الحكم بالمحبوس للدين، لا مطلقا، و عليه فلم يفت احد بعدم جواز حبس غيره لو اضره الحبس كما في حبس الممسك على القتل أو المرتد الملي، أو المرأة أو الآمر بالقتل و .. إلّا ان يقال بالفرق بينهما موضوعا، أو هذا تعزير و ذاك حد.
ثانيا: لو كان هذا الحبس للعقوبة و هو من أنواع التعزير كما صرح به السيد العاملي في المفتاح [٤] فما الدليل على تركه للمرض، سيما مع اطلاقات ادلة الحبس و عدم وجود مقيّد لهما، و استلزامه تعطيل الحدود و التعزيرات اضف الى ذلك انه ضرر على صاحب الحق- الغريم-.
لكن الظاهر من فتاواهم استنادهم الى قاعدتي نفي الضرر و الحرج كما صرح بهما السيد السبزواري، أو الخوف على المحبوس من الهلاك [٥]، فلو لم يخش عليه الهلاك من مرضه أو امكنت معالجته في السجن لانتفى موضوع الفتاوى المذكورة.
اما الاستدلال على عدم جواز حبس الأجير بتضرر مستأجره فيعارضه تضرر الغريم من عدم حبسه، و لعل نظر فتواهم الى الحبس في الدين دون غيره، و كيف كان
[١]. القضاء و الشهادة: ٥٧ مسألة ٨.
[٢]. شرح الجمل على شرح المنهج ٥: ٣٤٦.
[٣]. الاختيار ٢: ٩١.
[٤]. مفتاح الكرامة ١٠: ٨٦.
[٥]. انظر شرايع الإسلام ٤: ١٥٦.