موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥٠٦ - آراء فقهائنا
اخراجه و المراقبة أو التكفيل.» [١]
١٠- الأردبيلي: «ثم ينبغي أن ينظر أولا في حال المحبوسين إن لم يفت قبله حق شخص و لم يكن هناك أمر ضروري احوج منه. فإن الحبس عذاب، بل ينبغي أن ينادي إن احتاج: إن القاضي يسأل عن حال المحبوسين، فليحضر من له محبوس، و من هو خصمهم، فيروح بنفسه، او يبعث أمينا أو أكثر إليهم، و لو اقتضت المصلحة بإخراجهم لاستعلام حالهم، فعل فيسأل، فمن ظهر له خصم، و إن حبسه على حق، يحبس و من علم أنه على باطل يطلقه، و من لم يظهر له خصم، و قال: ما لي خصم، أو ما أعرف، يشيع حاله، بحيث لو كان لظهر. فإن لم يظهر، يمكن أن يطلقه مع عدم المفسدة.
و إن علم أن له خصما غائبا، ففيه احتمالات:
الحبس، و عدمه، و مراقبته، و الكتابة إلى الخصم، و التحقيق، فتأمل. [٢]
١١- الشيخ البهائي: «سادس من المستحبات: ان يبدأ بأحوال المحبوسين في سجن القاضي المعزول ..» [٣]
١٢- السبزواري: «قالوا: اذا تفرغ القاضي من مهماته و اراد القضاء استحب أن يبتدئ أولا بالنظر في حال المحبوسين.» [٤]
١٣- الفيض الكاشاني: «.. ثم يسأل عن أهل السجون و عن موجب حبسهم فمن لم يثبت لحبسه موجب اطلقه، و كذا من لم يظهر له خصم بعد اشاعة حاله، و ان ادعى ان لا خصم له؛ ففي احلافه مع ذلك قولان.» [٥]
١٤- السيد العاملى، قال بعد كلام العلامة في التذكرة: «و بهذا الذي ذكره في التذكرة يسقط ما اعترض به المولى الأردبيلي على الاصحاب: من انه كيف يحبس اذ قد لا يكون له بينة و يكون معسرا و المال تالفا و الحبس عقوبة عاجلة من غير ظهور وجهها و الحبس بعيد، بل يحلف على عدم بقائه عنده، ثم احتمل عدم الحلف، ثم قال:
لا بد من الحلف لمكان دعوى المال، انتهى. قلت: قوله من غير ظهور وجهها لا وجه له لأن الوجه في ذلك استصحاب بقاء الموضوع الذي لم يخالف فيه احد، و به استقام النظام مضافا الى أصل العدم، و اين يقع بظهور الاتلاف من هذين الاصلين، مع ان الظهور هنا ليس على (عن خ) مدرك شرعي» [٦].
١٥- السيد الخونساري: «ما ذكر من الآداب بين ما لا دليل على استحبابه بالخصوص و بين ما لعلّه يجب مراعاته .. و مثل السؤال عن أهل السجون و البحث عن موجب اعتقالهم، كيف يكون من المستحبات؛ فان المدين مع اظهار العسر يحبس حتى يتبين حاله، و مع تبين اعساره لا مجوز لحبسه، فكيف يكون السؤال عن حاله و موجب
[١]. الدروس: ١٧١. و ج ٢: ٧١ (الطبعة الجديدة)
[٢]. مجمع الفائدة ١٢: ٣٦- انظر كتاب القضاء للشيخ الانصاري ص ٨٢.
[٣]. جامع عباسى: ٣٥٥.
[٤]. كفاية الاحكام: ٢٦٢.
[٥]. مفاتيح الشرائع ٣: ٢٤٩.
[٦]. مفتاح الكرامة ١٠: ٧٥.