موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٥٨ - آراء فقهائنا
واحد، فانه يقال للمشهود له: ان جئت بشاهد آخر الى ثلاث و الّا اطلقناه.» [١]
١٤- النووي: «و ان شهد له شاهدان و لم تثبت عدالتهما في الباطن فسأل المدعي ان يحبس الخصم الى أن يسأل عن عدالة الشهود ففيه و جهان: احدهما، و هو قول أبي اسحاق، و هو ظاهر المذهب: انه يحبس، لان الظاهر العدالة و عدم الفسق. و الثاني، و هو قول أبي سعيد الاصطخري: انه لا يحبس، لان الأصل براءة ذمته، و اذا شهد له شاهد واحد و سأل ان يحبسه الى أن يأتي بشاهد آخر ففيه قولان: احدهما: أنه يحبس، كما يحبس اذا جهل عدالة الشهود. الثاني: انه لا يحبس، و هو الصحيح.
و قال أبو اسحاق: ان كان الحق ما يقضى فيه بالشاهد و اليمين حبس قولا واحدا.» [٢]
١٥- المرداوي: «و ان سأل المدعي حبس المشهود عليه حتى يزكي شهوده فهل يحبس؟ على وجهين: اطلقهما في المغني، و الشرح، و شرح ابن منجا، احدهما: يجاب و يحبس، و هو المذهب، صححه في التصحيح و جزم به في الوجيز و غيره، و قدمه في المحرر و النظم و الرعايتين و الحاوي الصغير و الفروع و غيرهم، قال في الهداية و المذهب:
احتمل ان يحبس و اقتصر عليه، قال في الخلاصة: و في حبسه احتمال و اقتصر عليه، و الوجه الثاني: لا يحبس، و قيل: لا يحبس الّا في المال، ذكره في الرعاية.» [٣]
مدة الحبس
ثم على فرض القول بالحبس فكم مدته؟ فعن الشيخ الطوسي انه يحبس حتى يتبين عدالتهما أو جرحهما و به قال بعض السنة.
آراء فقهائنا
١- الشيخ الطوسي: «فان أتى بشاهدين و لم يعرف عدالتهما و قال: احبسه لي حتى
[١]. المغني ٩: ٣٢٨.
[٢]. المجموع ٢٠: ١٦١.
[٣]. الانصاف ١١: ٢٩٢- انظر ٢١٧.