موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٥٥ - آراء فقهائنا
و يقال للمشهود له: ان جئت بعد ثلاث، و الّا اطلقناه.» [١]
٢- و قال أيضا في آداب القاضي: «.. الجواب الثالث، يقول: حبست على تعديل البيّنة، لأن المدعي أقام شاهدين فلم يعرف الحاكم عدالتهما، فحبسني حتى يعرف ذلك من حالهما، فالكلام في أصل المسألة، هل يحبس لهذا أم لا؟ قال قوم: يحبس؛ لأن الذي عليه أن يقيم البينة، و الذي بقى على الحاكم من معرفة العدالة، و لان الأصل العدالة حتى يعرف غيرها، و قال بعضهم: لا يحبس لجواز أن يكون فاسقا، و حبسه بغير حق، أو يكون عادلة و حبسه بحق، و اذا انقسم الى هذا لم يحبسه بالشك، و الأول أصح عندنا، فعلى هذا لم يطلقه، و من قال بالثاني أطلقه حتى يعرف العدالة.» [٢]
٣- المحقق الحلي: «اذا أقام المدعي بيّنة، و لم يعرف الحاكم عدالتها، فالتمس المدعي حبس المنكر، ليعدّلها، قال الشيخ: يجوز حبسه لقيام البينة بما ادعاه، و فيه اشكال:
من حيث لم يثبت بتلك البينة حتى يوجب العقوبة.» [٣]
٤- العلامة الحلي: «بعد قول الشيخ: و الوجه عندي الثاني- أي عدم جواز الحبس- لنا ان شرط قبول البيّنة و الحكم بهذا، العدالة، فالجهل بها جهل بالشرط فلا يجوز الحكم و اصالة العدالة ممنوع في مثل هذا لاشتماله على التسلّط على الغير بسبب لم يثبت» [٤].
٥- و قال في التحرير: «و لو اقام المدعي البينة و لم يثبت عدالتها و سأل حبس غريمه أو مطالبته بكفيل حتى يثبت عدالتها، لم يكن له ذلك. اما لو أقام شاهدا واحدا و ثبت عدالته و كان الحق لا يثبت الّا بشاهدين، لم يحبس الغريم أيضا و لو كان يثبت بشاهد و يمين ثم سأل ذلك، قال الشيخ: يجاب اليه لأنه يمكنه اثبات حقه باليمين و ليس بجيد لأنه الزام بحق لم يثبت موجبه.» [٥]
٦- و قال في القواعد: «و لو سأل المدعي حبس الغريم بعد سماع بينته الى أن يثبت
[١]. المبسوط ٨: ٢٥٥.
[٢]. المبسوط ٨: ٩٣.
[٣]. شرايع الإسلام ٤: ٧٥.
[٤]. المختلف ٨: ٤٣٣ المسألة ٣٧.
[٥]. تحرير الاحكام ٢: ١٨٧.