موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٤٠٢ - آراء فقهائنا
قضى بها، و ان عدمها و كان له اصل مال، أو كان اصل الدعوى مالا، حبس حتى يثبت اعساره ..» [١]
٥- يحيى بن سعيد: «فان لم يعلم الحاكم حاله حبسه حتى يبين امره، فاذا بان عسره خلّاه و أمره بالتكسب لنفسه و عياله لا سرف و لا تقتير و ما فضل لدينه. [٢]
و قال أيضا: و اذا سمع دعواه، سأل المدعى عليه، فان اعترف الزمه الأداء ان عرفه موسرا أو كان الأصل مالا، قبضه، فان لم يؤدّه و طلب الخصم حبسه، حبسه ..
و ان جهل حاله حبسه، حتّى يتبين امره.» [٣].
٦- العلامة الحلي: «لو ثبت الاعسار خلّاه الحاكم على ما تقدم، فان عاد الغرماء، بعد أوقات، و ادّعوا انه استفاد مالا و انكر، قدم قوله مع اليمين و عدم البيّنة، و عليهم اقامة البينة، فان جاءوا بشاهدين شهدا بأنهما رأيا في يده مالا يتصرف فيه اخذه الغرماء، فان قال: اخذته من فلان وديعة أو مضاربة و صدّقه المقرّ له، حكم عليه بذلك و ليس للغرماء فيه حق، و هل للغرماء احلافه على عدم المواطاة مع المقر له، و انه أقرّ عن تحقيق؟ الاقرب المنع لأنه لو رجع عن اقراره لم يقبل، فلا معنى لتحليفه، و يحتمل احلافه لجواز المواطاة، فاذا امتنع من اليمين حبس حتى يسلم المال، أو يحلف، و لأنه لو اقرّ بالمواطاة حبس على المال مع تصديق الغير.» [٤]
٧- و قال في القواعد: «فان ادعى الاعسار و ثبت صدقه، اما بالبينة المطلعة على حاله، أو بتصديق الخصم، لم يحل حبسه، و انظر الى أن يوسر، فان مات فقيرا سقط، و ان عرف كذبه، حبس حتى يخرج من الحق، و ان جهل، بحث الحاكم فان ثبت اعساره انظر، و لم يجب دفعه الى غرمائه ليستعملوه، و ان اشتبه، فان عرف ذا مال، أو كان أصل الدعوى مالا؛ حبس حتى يثبت اعساره، و إلّا حلف على الفقر، فان نكل
[١]. شرايع الإسلام ٢: ٩٥.
[٢]. الجامع للشرائع: ٢٨٤.
[٣]. الجامع للشرائع: ٥٢٤.
[٤]. تذكرة الفقهاء ١٤: ٧٥ المسألة ٣٢٢.