موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٩٢ - الفرع الثاني هل يحبس الوالد في دين ولده؟
كما توقف ابن داود فيه [١] و ان وثقه السيد الخوئي كما صحح طريق الشيخ اليه [٢] و اما الدلالة: فهي مشتملة على حكم اخلاقي لا تكليفي، و الدليل عليه: ان أموال الابن لم يعد من جملة تركة الأب لو مات الوالد.
و اما سائر الأدلة التي أوردها العلامة في التذكرة فهي مورد للنقاش، اما دليله بان الوالد لا يعاقب بالولد، فنقول: ان كانت هذه قاعدة كلية قام عليها الدليل، او انها قاعدة اصطيادية من تتبع موارد منها: عدم قطع اليد في سرقة الوالد و عدم الاقتصاص منه في قتل ابنه فبها، و الّا فالعمل بالإطلاقات- الحبس في الدين عقوبة- و الوقوف على مورد النص- سرقة، قصاص ..- متعين.
٤- المدونة: «قلت: أ رأيت الوالد هل يحبس في دين الولد، أو المرأة هل تحبس في دين الزوج، أو الزوج في دين المرأة أو الولد في دين الوالد أو في دين الجد أو الجدة، أو الجد في دين ولد الولد، أو العبد هل يحبس في الدين؟ قال مالك: الحر و العبد في الحبس في الدين سواء اذا تبين للقاضي الالداء فالولد اراه يحبس في دين الوالد لا اشك فيه و لا اقوم على حفظ قول مالك فيه، و اما الوالد فلا أرى ان يحبس في دين الولد، و اما الزوج و المرأة فانهما يحبسان بعضهما لبعض في الدين، و كذلك من سوى الولد و الوالدة فانه يحبس بعضهم لبعض في الدين اذا تبين الإلداد للسلطان من المطلوب، قال ابن القاسم: و لا ينبغي للسلطان و ان لم يحبس الوالد و الوالدة في دين الولد ان يظلم الولد لهما، و انما رأيت ان لا يسجنا له لأن مالكا قال فيما بلغني في الابن يريد ان يستحلف اباه في شيء قال: لا أرى أن يحلف له، فاذا لم يحلف له، فالحلف أيسر من السجن.» [٣]
٥- الكندي: «و من كان عليه حق لولده فاما البالغ يحكم له على والده و لا يحبس له الوالد و لكن يأمره الحاكم أن يدفع الحق الى الولد و اما الصغير فلا يحكم له بشيء، و كان محمد بن محبوب لا يحكم للابن على ابيه و لا يحبسه و لا يشركه في ماله مع
[١]. كتاب الرجال ٧٩ الرقم ٤٦٨- انظر تنقيح المقال ١: ٢١٧.
[٢]. انظر معجم رجال الحديث ٥: ١٨٤.
[٣]. المدونة الكبرى ٥: ٢٠٥.