موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٠٩ - آراء المذاهب الاخرى
الحسن عن أبي حنيفة: قدّر ذلك بستة اشهر. و ذكر الطحاوي عن أبي حنيفة: إن أدنى المدة فيه شهر، و الحاصل انه ليس فيه تقدير لازم، لان الحبس للأضجار و ذلك مما يختلف فيه احوال الناس عادة، فالرأي فيه الى القاضي حتى اذا وقع في اكبر رأيه انه يضجر بهذه المدة و يظهر مالا» [١].
١٥- الكندي: «و من عجز من الاحرار عن كسوة زوجته و نفقتها فهذا لازم له يسجن حتى ينفق فلا عذر له، و ليس هذا مثل الدين فيه الأجل حتى يوسر و يقدر. [٢]
و قال: فان لم ينفق عليها العبد و لا سيده، هل يحبس حتى ينفق عليها، أو يطلقها؟
فأقول: نعم يحبس المولى حتى ينفق عليها أو يطلقها.» [٣]
١٦- الموصلي: «و لا يحبس والد في دين ولده الّا اذا امتنع من الانفاق عليه.» [٤]
١٧- احمد بن يحيى: «و يحبس لنفقة طفله، لا دينه. [٥] و قال في باب نفقة الزوجة:
و ينفق الحاكم من مال الغائب مكفلا، و المتمرد، و يحبسه للتكسب» ٦.
١٨- البهوتي: «فان امتنع- أجبره الحاكم- عليه فان أبى الدفع حبسه أو دفعها- أي النفقة- لزوجته (منه) أي من ماله (يوما بيوم) حيث امكن، لقيام الحاكم مقامه عند امتناعه، مما وجب عليه كسائر الديون، فان لم يجد الّا عرضا أو عقارا باعه و انفق عليه منه (فان غيّب ماله و صبر على الحبس) فلها الفسخ لتعذر النفقة عليها من جهته كالمعسر.» [٧]
١٩- محمد بن اسماعيل الصنعاني: «و القول الثالث: انه يحبس الزوج اذا اعسر بالنفقة حتى يجد ما ينفق و هو قول العنبري، و قالت الهادوية: يحبس للتكسب.
و القولان مشكلان، لان الواجب انما هو الغذاء في وقته و العشاء في وقته فهو واجب في وقته، فالحبس ان كان في خلال وجوب الواجب فهو مانع عنه، فيعود على الغرض
[١]. المبسوط ٥: ١٨٨.
[٢]. المصنّف ٥٣.
[٣]. المصنّف ٢١٧.
[٤]. الاختيار ٢: ٩٠.
[٥] ٥ و ٦. عيون الازهار ٤٦٩ و ٢٤١.
[٧]. شرح منتهى الارادات ٣: ٢٥٣.