موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٣٠٨ - آراء المذاهب الاخرى
١٣- السيد الخوئي: «و اذا امتنع القادر على النفقة عن الانفاق جاز لها ان ترفع أمرها الى الحاكم الشرعي، فيلزمه بأحد الأمرين من الإنفاق و الطلاق، فان امتنع عن الأمرين و لم يمكن الانفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها، و لا فرق بين الحاضر و الغائب.» [١]
اقول: لو قلنا بثبوت الحبس في الممتنع عن حقوق الآخرين- كما هو المسلّم- فيكون المورد من افراده فيحبس مع الايسار و المماطلة، أضف الى ذلك وجود روايات خاصة في المقام فتكون دليلا و شاهدا- ان لم يتم السند- فلو امتنع، فلا يبعد ما قاله السيد الخوئي، دفعا للضرر، و ان توقف فيه العلامة الحلي في المختلف.
آراء المذاهب الاخرى
١٤- السرخسي: «و يحبس الأبوان في نفقة الولد و لا تشتبه النفقة بالدين لأن الانفاق على الولد انما شرّع صيانة للولد عن الهلاك، و الممتنع كالقاصد الهلاك، و من قصد اهلاك ولده يحبس.» [٢]
و قال أيضا: «و ان كان القاضي لا يعلم من الزوج عسره، فسألت المرأة حبسه بالنفقة، لم يحبسه القاضي في أول مرة لأنّ الحبس عقوبة لا يستوجبها الّا الظالم، و لم يظهر حيفه و ظلمه في اول مرة فلا يحبسه، و لكن يأمره بأن ينفق عليها و يخبره انه يحبسه ان لم يفعل، فان عادت اليه مرتين أو ثلاثا حبسه لظهور ظلمه بالامتناع من ايفاء ما هو مستحق عليه، فان علم انه محتاج خلّى سبيله، لأنه مستحق للنظرة الى ميسرة، و ليس بظالم في الامتناع من الايفاء مع العجز، الى أن قال:
و ان كان غنيا لم يخرجه من السجن ابدا حتى يؤدي النفقة و الدين».
امّا مدة الحبس: فقال أيضا: «و ينبغي للقاضي اذا حبس الرجل شهرين أو ثلاثة في نفقة أو دين أن يسأل عنه، و في بعض المواضع ذكر اربعة اشهر، و في رواية
السيّد الگلپايگانى) ٣: ٢٣٤- وسيلة النجاة (مع تعاليق الشيخ الوالد): ٣٦٥.
[١]. منهاج الصالحين ٢: ٣٢٤.
[٢]. المبسوط ٢٠: ٩٠.