موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢١٥ - الروايات
٧: لعل ذينك الذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه؟ قالوا: لا ندري، فقال علي (ع): بل أنا أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة، فأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين.» [١]
و رواه الشيخ في التهذيب و فيه زيادة: و ذكر اسماعيل بن الحجاج بن ارطاة عن سماك بن حرب عن عبد اللّه بن أبي الجعد، قال: كنت أنا رابعهم، فقضى علي (ع) هذه القضية فينا ..» [٢]
قواه المجلسي الأول [٣]، و ضعفه المجلسي الثاني [٤].
قال في الروضة: «و اعلم أن العالمين بالنصوص من قدماء اصحابنا عملوا بهما، و اما المتأخرون فلمخالفتهما للأصول و القواعد، قالوا: إن هذا حكم في واقعة و لا تتعدى، بل المناسب لها القرعة في إخراج القاتل، و الدية على المقرع و العمل على المنصوص مقدم على العمل بالعمومات، و لمخالفة كل خبر للآخر، يعمل بخبر محمد بن قيس لصحته، و بعده عن مخالفته الأصول، لأنه لو لم يكن فعل السكران عمدا باعتبار ايجاد السبب باختياره، فلا أقلّ من كونه شبيها بالعمد، و اللّه تعالى يعلم» [٥].
ابن فهد: «و هذا الاختلاف في حكاية الواقعة توجب توقفا في الحكم، و الأصل أنه حكم خاص في واقعة خاصة، فلعله ٧ اطلع في القضية على ما أوجب الحكم المذكور» المهذب البارع ٥: ٢٨٣»
قال ابن منظور: «بعج بطنه بالسكين شقّه فزال ما فيه من موضعه و بدا متعلقا.» [٦]
أقول: لعلّ الأمر بحبسهم، من جهة الاخلال بالنظم، و لمصلحة المجتمع لا من حيث السكر، و ذلك لان شرب الخمر لو ثبت، لكان الواجب عليهم الحد، أو لأجل ان يفيقوا ثم يجري الحد لكي يذوقوا ألم الحد.
هذا و قد ناقش الفقهاء الحكم المستفاد من الرواية و نكتفي بكلام صاحب الجواهر.
[١]. الفقيه ٤: ٨٧ ح ٧- و عنه الوسائل ١٩: ١٧٣ ح ٢- انظر الارشاد للمفيد: ١٠٦- المقنعة: ٧٥٠- الجعفريات ١٢٥- دعائم الإسلام ٢: ٤٢٣ ح ١٤٧٥- و عنهما المستدرك ١٨: ٣١١ ح ١ و ٢- البحار ١٠١: ٣٩٤ ح ٣٤ نقلا عن الارشاد و البحار ٤٠: ٢٦٤ ح ٣٣.
[٢]. التهذيب ١٠: ٢٤٠ ح ٥.
[٣]. روضة المتّقين ١٠: ٣٥١.
[٤]. ملاذ الأخيار ١٦: ٥٠٨.
[٥]. روضة المتّقين ١٠: ٣٥١.
[٦]. لسان العرب ٢: ٢١٤- و مثله في مجمع البحرين ٤: ٢٧٨- معيار اللغة ١: ٢٠٣.