منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٠٦ - قضية الوزير جوهر وابن حبيب
نفوس [١] العالم ، وأنتم السبب في ذلك. فأمر مولانا الشريف بإحضاره ، فلما حضر بين يديه تكلم عليه ، فكان من جوابه :
«إني أهل للإمامة والخطابة ، وقد بذلت لكم فيها مال له صوره" [٢].
فأمر مولانا الشريف بحبسه ، وتقييده ، والختم على بيته. وأقام في الحبس مدة.
ثم ان مولانا الشريف ، وكّل القاضي عيد بن قاضي [٣] زاده ، على مطالبته للمذكور [٤] ، وسؤاله عن كتب وقف قايتباي [٥] التي تحت
[١] في (أ) «النفوس». والاثبات من (ج).
[٢] في (أ) «وقد بذلت لكم فيها الأموال الذي له صوره». والاثبات من (ج). أي بذل مالا كثيرا.
[٣] في (ج) «القاضي».
[٤] في (ج) «على مطالبة المذكور».
[٥] وقف قايتباي : هو الوقف الذي أمر ببنائه السلطان قايتباي المحمودي الظاهري (من ملوك الجراكسة) سنة ٨٨٢ ه ، حيث أمر بشراء موضع يشرف على الحرم الشريف ليبنى عليه مدرسة ورباطا وربوعا ومسقفات ، ويحصل منها ريع يصرف على المدرسين والقراء. فاستبدل رباط السدره ورباط المراغي وكانا متصلين ، كما أمر بشراء الدار المجاورة لرباط المراغي ، فهدم ذلك كله ، وجعل فيها اثنتين وسبعين خلوة ومجمعا كبيرا مشرفا على المسجد الحرام والمسعى ، ومكتبا ومأذنة. وصير المجمع المذكور مدرسة ، وأرسل خزانة كتب أوقفها على طلبة العلم وجعل مقرها المدرسة المذكورة ، وبنى عدة ربوع ودور تغل في كل عام نحو ألفي ذهب ، ووقف على هذا كله قرى وضياعا بمصر ، تغل حبوبا كثيرة ، تحمل في كل عام إلى مكة. ثم فيما بعد أصبحت المدرسة سكنا لأمراء الحج أثناء الحج ، وسكنا للأمراء في غير موسم الحج إذا وصلوا إلى مكة في وسط السنة. قطب الدين النهروالي ـ الإعلام ٧١ ـ ٧٢ ، ١٥٠ ـ ١٥٦ ، حسين باسلامه ـ تاريخ عمارة المسجد الحرام ٧٥ ـ ٧٨ ، ناجي معروف ـ مدارس مكة ٢١ ـ ٢٣.