منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٧٤ - منافرة بين الشريف سعد وزوي عبد الله على المعاليم
المصارفة في مكة وجدة على سنن واحد.
والسبب لذلك : أن المحلقة [الأولى [١] زاد غشها ، وظهر فحشها ، حتى زال عنها اسم المحلقة][٢] ، وتغلب عليها اسم طاريء [٣] مناسب لها ، فصارت تعرف بذلك. [وذلك][٤] لما ابتنى عليها من المفاسد والمخالفة في مصارفتها [٥] وانهماك الاسقاط السفلة على سكتها وضربها [٦]. وثار كل سفيه بطال يتقن غشها وعمت بها البلوى. ـ نعوذ بالله من ذلك ـ.
وربما تضرر غالب المتسببين في البيع والشراء لكثرة اجتماعها عندهم ، حين نودي بكسادها وعدم رواجها ، فوقفت في أيديهم ، ولم تنفق في شيء من الأشياء لفحش [٧] غشها.
وفي هذا الشهر : وقع بين مولانا الشريف سعد وذوي عبد الله منافرة ، من جهة معاليمهم وعدم الوفاء ، ولم يتم لهم حال [٨] ، فخرجوا
[١] في (ج) وردت" الأدلة». والتصحيح من المحققة.
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] يذكر علي الطبري في الاتحاف ٢ / ١٢٧ أن العامة أطلقت عليهم اسم سبيدر.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] في (ج) «مصيارفتها».
[٦] أي الذين يعملون في تزييف العملة.
[٧] في (أ) «ولفحش». والاثبات من (ج) لأن الواو زيادة هنا. ويذكر علي الطبري في الاتحاف ورقة ٢ / ١٢٧ أن هذه العملة كانت فاسدة بدليل أن من يبتها في كسيه يراها في الصباح ذات لون أحمر وأصفر ، وأن العامة لم تكن تعلم هل هي من النحاس أو الرصاص.
[٨] سبق أن حصل خلاف بين الشريف سعد وذوي عبد الله في سنة ١١١٢ ه على المعاليم أيضا من قبل.