منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٤٣ - دور الوزير سليمان باشا في صراع الأشراف
الحنفي بالحرم الشريف. وقال لهم الباشا :
«إن الشريف سعد جمع جموعا وقصده مكة وأخذها بالغلبة ، والحال أنه نزل عنها سابقا لولده الشريف سعيد لادعائه العجز عن القيام بها. وإنا قد عزلنا سعيدا لعدم رضا بني عمه به ، حيث قطع معاشهم ، ووقع بذلك فساد الطرق ، وقتل العالم ، ونهب الأموال ، وتولد من ذلك ما شاهدوه العالم ، من القحط [١] والغلاء [٢]. فوضعنا محل سعيد [٣] عمه الشريف عبد المحسن. ثم انه نزل عن طيب نفس ، وانشراح صدر ، لابن عمه الشريف عبد الكريم لما رأى فيه من الصلاح ، وقد صلحت معه العباد والبلاد ، وأمنت الطرق ، وعاش الناس».
فقال من [٤] في المجلس : «نعم لا يصلح لها إلا هو».
ثم قال : «وقد عرضنا على الأبواب بعد رضا أهل [٥] العقد والحل ، ثم نسأل الحاضرين عن الحكم في هذا الداخل المتغلب».
فقالوا : «على عسكر السلطان وعونة الإسلام دفعه وقتاله».
فحكم القاضي بذلك ، وكتب بموجب ذلك حجة.
فأجاب جميع [٦] العسكر [٧] بالسمع والطاعة ، لدفع / هذا
من مصر للكشف عن الوضع الداخلي لمكة المكرمة.
[١] كما حدث في عام ١١١٥ ه.
[٢] في النسختين «الغلا» لعادته في إهمال الهمزة.
[٣] من (أ) «بن عمه». والاثبات من (ج).
[٤] سقطت من (أ). والاثبات من (ج).
[٥] وردت في (ج) «حل».
[٦] في (أ) «جمع». والاثبات من (ج).
[٧] في (ج) «العساكر».