منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣١٢ - ولاية عبد المحسن بن أحمد بن زيد ومناوأة الشريف سعيد ودور الشريف سليمان باشا
جاءنا الخبر بعزلك [١] ومحاسبتك ، فكيف لك بالعزل والتولية مع أنك معزول من منصبك»؟!.
ثم أرسلوا هذا الكتاب مع السيد دخيل الله بن حمود ، ومعه جوخدار [٢] القاضي. فلما أن وقف الباشا المذكور [٣] على ذلك قال :
«أنا بيدي من السلطان مصطفى ، والسلطان أحمد بن أخيه المتولي بعده أوامر سلطانية ، أن أعزل وأولّي من أرى فيه المصلحة والصلاح لمكة المشرفة».
فلما علم السيد دخيل الله حقيقة ذلك ، لم يطلع من جدة ، وعامل الشريف عبد المحسن من جملة من عامله.
وجاء الجواب من جوخدار القاضي بما قاله الوزير المذكور [٤].
فاغتاظ الشريف سعد وابنه الشريف سعيد ، وبعثا يطلبان منه الإشراف على ما بيده من الأوامر [٥].
فبعث إليهم :
[١] مطموسة في (أ). والاثبات من (ج).
[٢] الجوخدار : من الحرس الذين كانوا في فرقة الإنكشارية ، حرس يدعون صالمه ، ورئيسهم يدعى صالمه جوقداري للبسه قبعة من الجوخ الأخضر. وكانت مهمتهم المحافظة على النظام والأمن في الأماكن المختلفة في البلاد مثل الأسواق ، والحوانيت ، والمقاهي. اضافة إلى مراقبة أزياء الجند وانضباطهم في أعمالهم. انظر : محمود شوكت ـ التشكيلات والأزياء العسكرية العثمانية ٩٧.
[٣] سليمان باشا.
[٤] سليمان باشا.
[٥] أي الاطلاع عليها.