منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٧٠ - هدية إمام اليمن إلى السلطنة
فنقض [١] علو زمزم ، وأعاده على أحسن إحكام ـ كما هو مشاهد ـ وبيّض المنائر ، وشرع في بقية شغله.
وفي هذه السنة : اقتضى رأي مولانا الشريف سعد ، أن يطلب من الأبواب [السلطانية][٢] العلية إقامة ولده الشريف سعيد [٣] مقامه في شرافة مكة ، وتواعد هو وسليمان باشا وقاضيا مكة والمدينة ، فبعث إلى الأبواب بعرض يطلب فيه ذلك.
ولما كان ليلة الأربعاء خامس شعبان : ورد مولانا الشريف مكة ، فطاف وسعى ، وجلس يوم الأربعاء للتهنئة أي ـ تهنئة القدوم ـ.
وكان ورد عليه من جهة اليمن ، أن إمام اليمن [٤] جهز غرابين [٥] ، شحن فيها هدية عظيمة تساوي ستين ألف شريفي ، وأرسل معها رسولا من جهته ليوصلها إلى أبواب السلطنة العلية على سبيل الهدية. ثم لما دخلت القنفذة حيرها [٦] صاحب القنفذة المتولي من قبل مولانا الشريف ، وأرسل يعرفه بذلك ، فأمره بإرسالها إلى مكة ، وأسلموها [إلى][٧] موسى أغا وكيل الخاصكية. وإذا هي لا يذكر ، هل ذلك إلى الإمام على
[١] في (أ) «نقضي». والاثبات من (ج).
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] مطموسة في (أ) وفي (ج) «سعد». والتصحيح من المحققة.
[٤] امام اليمن في هذه الفترة هو الامام الناصر محمد بن أحمد بن الحسن.
[٥] الغراب : مركب بحري. النهروالي ـ البرق اليماني ، مقدمة البرق اليماني ص ٧٩.
[٦] في (أ) «صيرها». والاثبات من (ج).
[٧] ما بين حاصرتين من (ج).