منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٥٣ - أخبار متنوعة
وتوجه الشريف قاصدا الأشراف الجلوية ، فحال بلغهم أن الشريف لحقهم ، بادروا لدفن البن الذي أخذوه ، والبعض منهم أطلقوا فيه النار ، والبعض أودعوه ، والذي عجزوا عنه تركوه في الساحل.
فجاء جماعة الشريف عبد الكريم ، وأخرجوا جميع ما كان مدفونا ، وأخذوا كل ما لقيوه.
وأما السادة الأشراف الجلوية ، فتوجهوا إلى ديرة بني سليم [١] ، ونزلوا عندهم.
وما كان من الشريف سعيد وابنه السيد عبد الله ، والسيد محسن بن عبد الله ، فتوجهوا إلى المخواة [٢].
فوصل المبشر مكة بهذا الخبر ليلة الثلاثاء ثامن [٣] ربيع الأول بعد المغرب ، وجاؤا إلى الأمير إيواز بيك في المسجد خلف مقام الحنفي ، وأخبروه بالواقع من غير كتب ، فأعطاه البخشيش.
وثاني يوم وصل المورق بالكتب لقائم مقام الشريف ، وللصنجق ، ومضمونها : «السرور إلى الجميع».
فدق الزير عند باب الشريف ، وألبس المبشر ، وحصل بذلك غاية الهنا والفرح.
وفي يوم الأحد ثالث عشر الشهر المذكور [٤] : وصل نجاب من مصر عند الباشا للأمير إيواز بيك ، في شأن المركبين اللذين باتا في جدة ،
[١] أي ديار بني سليم. وهم بطن من زهران القبيلة المعروفة.
[٢] سبق تعريفها.
[٣] سقطت من (ج).
[٤] ربيع الأول.