منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢١٧ - احتفال الشريف ببدعة المولد
ودخلت سنة ١١٠٧ ه [سبع ومائة وألف][١] :
وفيها أرسل مولانا الشريف ابن أخيه الشريف محسن بن حسين بن زيد [٢] متوليا على المدينة ، ولم تكن أهل المدينة دعت [٣] له على المنبر إلا بعد ورود القفطان السلطاني ، فذهب إليهم الشريف محسن ، واستمر هناك إلى أن توفي بالمدينة يوم الجمعة بعد الخطبة والصلاة ـ ; تعالى ـ.
وفي أوائل ربيع الأول : عزل الباشا محمد أفندي نائب الحرم [٤] عن نيابته في مشيخة الحرم ، وخرج منه ببروري [٥] إلى الأفندي عبد الله عتاقي مفتي السلطنة ، بأن يكون قائما مقامه ، وكان بالطائف. فنزل مكة ، وما أمكنه أن يتخلف ، وجلس للمباركة.
ولما جاء عيد المولد [٦] احتفل للناس احتفالا كليا ، وجعل سماطا مده في مدرسة قايتباي يناهز الألف صحن ، وذبح نحو مائة [٧] خروف من الضأن ، وفرقت رباعا قرئت تحت المدرسة ، إلى أن هييء السماط بعد
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] سقطت من (ج).
[٣] في (ج) «تدعو». ثم استدركه الناسخ في الحاشية اليمنى.
[٤] أشار الناسخ إلى نائب الحرم حيث قال في الهامش قف عزل محمد أفندي نائب الحرم وهو جد نواب الحرم الآن. أي زمن المؤلف.
[٥] أي بأمر.
[٦] يعتبر الاحتفال بالمولد من البدع المحدثة في الإسلام ، والتي لم يفعلها الصحابة رضياللهعنهم ، وهم أكثر حبا وتقديرا للرسول ٦.
[٧] مطموسة في (أ). والاثبات من (ج).