منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٠٢ - قصيدة السنجاري في الشريف عبد الكريم
على [١] ما فعله [٢].
ثم لما وصل الشريف داره السعيدة [٣] جلس للناس ، فطلعوا وسلموا عليه وهنوه بالظفر ، ومدحه الأدباء بالقصائد الفائقة. فمن ذلك قولي في قصيدة هنأته [٤] بها ، وقرأتها عليه في ديوان بدايته [٥] بحضور جمع من الأفاضل ، وهي :
| عزت القوم ويحها هن الأماني | أم دفر [٦] وما وفت بالأماني | |
| ودهتهم لما دعتهم لحرب | مع سعيد لسعد غير واني | |
| وهو عبد الكريم نجل بن يعلى [٧] | أكمل العالم العظيم الشان | |
| ملك خصه الله بحسن الخل | ق مع ثبات الجنان [٨] | |
| ملك سابق القضاء بحكم السي | ف حتى أمضاه قبل الأوان [٩] | |
| بجيوش تسوق حتف نفوس | كالمطايا من عسكر السلطان | |
| كل ذمر [١٠] في جوفه قلب عز | يتراءى [١١] في صورة الإنسان |
[١] في (ج) «عن فعلة».
[٢] انظر : أحمد زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ١٥٨.
[٣] في (أ) «الشريف إلى داره السعيد». والاثبات من (ج).
[٤] في النسختين «هنيته». والتصحيح من المحققة.
[٥] في (أ) «ديوانه بدايته».
[٦] في النسختين «دفر». وفي الاتحاف للطبري ١ / ١٥٧" دفتر».
[٧] في (أ) «تعلي». والاثبات من (ج).
[٨] في النسختين كما في أعلاه. وفي الاتحاف لمحمد علي الطبري ٢ / ١٥٧ :
| ملك خصه الإله بحسن الخلق | والخلق مع ثبات الجنان |
[٩] في هذا البيت تظهر مبالغة واضحة من الشاعر قد تؤدي به إلى الكفر.
[١٠] في النسختين كما في أعلاه. وفي الاتحاف ٢ / ١٥٧ «ذي مر». والذمر الشجاع الحاثّ على القتال ، والحاضّ عليه. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ١٠٧٦.
[١١] في (ج) «يتراأى».