منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٧ - طوق للحجر الأسود
وزارة [١] جدة. وأخذ كل من الرجلين في نفسه على صاحبه [٢].
وفي ليلة الثلاثاء العشرين من صفر ، خرج مولانا الشريف إلى الخّبت [٣] متصيّدا ، بعد أن أخرج له الوزير ما يليق به من الأهبة. فأقام بالخّبت نحو خمسة عشر يوما ، ورجع عازما [على الخروج][٤] إلى الشرق [٥]. وشرع في حركة التوجه [٦] ، واحتفل به الوزير عثمان حميدان.
وفي أوائل ربيع من هذه السنة ، جعل شيخ الحرم [٧] طوقا من فضة للحجر الأسود ، وله جرم ظاهر ، وهو الباقي إلى الآن [٨]. وفي يوم
الفضل البيهقي ـ تاريخ البيهقي ، ترجمة يحيى الخشاب وصادق نشأت ، دار النهضة العربية بيروت ١٩٨٢ م ص ٨٠١. ثم تطور هذا اللقب فأصبح بمعنى المعلم أو الكاتب أو التاجر أو الشيخ أو السيد. وقد استعمل في العالم الإسلامي كلقب عام. وهنا يقصد به السيد. حسن الباشا ـ الألقاب الإسلامية ، مكتبة النهضة ، القاهرة ١٩٧٥ م ص ٢٧٩ ، أحمد عطية الله ـ القاموس الإسلامي ، الطبعة الأولى ، مكتبة النهضة المصرية ١٣٨٦ ه ، ١٩٦٦ م ، ٢ / ٢٩١.
[١] وردت في (ج) بخط الدهلوي «وزر».
[٢] يريد الجمال محمد علي بن سليم ، والوزير عثمان حميدان.
[٣] الخبت : المطمئن من الأرض فيه رمل ، وهو علم لصحراء بين مكة والمدينة. يقال له خبت الجميش ، وهو المقصود بالخبت. ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٢ / ٣٤٣ ، البلادي ـ معجم معالم الحجاز ، الطبعة الأولى ، دار مكة للطباعة والنشر والتوزيع ١٣٩٩ ه / ١٩٧٩ م ، ٣ / ١٠١ ـ ١٠٢.
[٤] ما بين حاصرتين زيادة من (ج).
[٥] شرق بلد لبني أسد. ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٣ / ٣٣٧. كما أورد نفس الخبر العصامي ـ سمط النجوم ٤ / ٥٦٣ بزيادة ايضاح اتجاه الشريف إلى الشرق ومنها إلى عنزة. وهذا يعني أنه توغل إلى نجد.
[٦] يقصد به عودة الشريف من الخبت.
[٧] شيخ الحرم أحمد باشا.
[٨] أي زمن انتهاء المؤلف من كتابه سنة ١١٢٤ ه.