منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٣٠ - قبيلة حرب تعترض طريق نصوح باشا
الموت ، ثم إنهم ظفروا بامرأة دلتهم [١] على الماء والطريق.
وبلغ عرب حرب ذلك فأدركه البعض منهم ، وأتعبه غاية التعب ، وقتلوا من جماعته زهاء من ثلاثين رجلا ، وأخذوا من أطراف الحجاج [٢] بعض جمال [وأحمال][٣] وخيل ، وحملين من المناشير ، عجزت عن حملها جمالها ، فتركوها. فما وصل رابغ إلا بعد المقاساة الشديدة.
وفي يوم سادس عشر ذي الحجة أرسل نصوح باشا لأمير الحاج المصري يوسف بيك :
«في غد ترحل من مكة».
فأرسل إليه يقول له :
«ما هذا قانوننا المعتاد».
فأرسل إليه ، وأعاد الجواب :
«لا بد أن ترحل في غد».
فأرسل أمير الحاج المصري لحضرة الشريف يعرفه بما قاله نصوح باشا. فما أمكن مراجعته.
وأصبح سابع عشر نادى بالرحيل مكرها ، وبرز بطوى [٤] ، وبات فيها ، وعند الفجر ركب ، وتوجه إلى عسفان [٥] ، وحزم أمره وحث في السير إلى أن وصل بندر بدر في ثلاثة أيام ، وأراد أن يبات فيها ، فأرسل إليه الشريف عبد الكريم ومبارك بن مضيان :
[١] سقطت من (ج) واستدركه الناسخ في الحاشية اليمنى.
[٢] في (أ) «الحاج». والاثبات من (ج).
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] في (أ) «طوى». والاثبات من (ج).
[٥] سبق تعريفها.