منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٧١ - أمر بدوي بن أحمد بن رحمه شيخ قبيلة حرب
خزانة طعام ، فاقتضى الحال أخذ جميع المبيع إلى أن يكتفي ، فتعب لذلك التجار ، واشتد الحال على من بمكة إلى أن وصل الأردب من القمح [١] خمسة عشر قرشا غير موجود ، وذلك في جمادى الثاني. ثم ارتفع إلى ثمانية أحمر جديد.
وخرج مولانا الشريف [٢] سعيد ، إلى تلقاء والده ، ظهر يوم الاثنين رابع رجب الفرد [٣].
وفي يوم الثلاثاء : ظفر الحاكم علي مملوك ، برجلين كانا قد سرقا سريقة من خان الهنود [٤] التجار بمكة ، وهربا من مكة.
فلما ظفر بهما شنقهما في هذا اليوم بالمسعى الخامس رجب. أحدهما ـ مصري والآخر زنجي [٥] ـ.
ولما كان يوم السبت الثالث عشر من [٦] رجب : ورد إلى مكة مورق من البحر ، من عند مولانا الشريف ، ومعه أوراق لكبار العسكر ، ومضمونها :
«أن الرابع عشر من الشهر ورد على مولانا الشريف قاصد من مصر معه خلعة ، وصحبته أمر باشوي ، بأن مولانا الشريف لا يعترض
[١] في (ج) «الحب القمح».
[٢] في (ج) «السيد».
[٣] الفرد : لأنه المنفرد من الأشهر الحرم الأربعة بين جمادى وشعبان.
[٤] سقطت من (ج).
[٥] عقاب السرقة في الإسلام قطع اليد ، وليس الشنق إلا أن يكونا قد قاما بقطع الطريق مع السرقة.
[٦] في (أ) «ثالث عشري».