منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٩٦ - أعمال الشريف سعيد المناوئة لعبد الكريم وقتاله خارج مكة
إيواز بيك إلى جدة ، ودخلها يوم الثلاثاء عاشر الشهر المذكور [١] بموكب عظيم إلى القلعة ، ووصل إليه الناس ، والتجار وأعيان البندر يهنونه [٢] بالمنصب ، ويسلمون [٣] عليه سلام [٤] القدوم.
وفي يوم الأحد خامس عشر الشهر المذكور [٥] : ورد خبر إلى الشريف ، أن السيد محمد بن عبد الكريم وصل القنفذة ، وتعرّض لبعض جلاب واصلة من اليمن وأخذ ما فيها ، وفرّقها هو والشريف سعيد على عرب حجاز [٦] اليمن ، وجمعوا بها العربان ، وصار مع الشريف سعيد من القوم زهاء [من][٧] خمسة آلاف مقاتل ، وقصده يدخل بهم مكة.
فلما بلغ الشريف ذلك ، شرع في جمع القبائل من العربان ، وأرسل إليهم بعض السادة الأشراف يأتيه بهم.
فلما كان يوم الأربعاء خامس عشر الشهر المذكور : وصل السيد مبارك بن أحمد بن زيد ، ومعه بعض عرب ، عرض بهم على الشريف.
ويوم [الأحد][٨] تاسع عشر الشهر : وصل بعض عرب الشرق وعرضوا.
وفي غرة ذي القعدة : وصلت قبيلة من عربان مخلد.
[١] شهر شوال.
[٢] في النسختين «ويهنونه». وحذفنا الواو للسياق.
[٣] في (أ) «يسلمونه». والاثبات من (ج).
[٤] في (أ) «وسلام». والاثبات من (ج).
[٥] أي شهر شوال.
[٦] القبائل الحجازية التي تقطن جهة اليمن.
[٧] ما بين حاصرتين من (ج).
[٨] ما بين حاصرتين من (ج).