منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩ - رثاء عبد الملك العصامي للشريف أحمد
| تهن به ملكا حميت ذماره | وأحرزته لا ظالما حق مورع | |
| وكن حافظا حق العشيرة وانتبه | فما تحفظ العلياء حق مضيع | |
| وأعط [١] الورى استحقاقها بعد خبرة | ونظم عقود الملك نظم مرصع | |
| ودونكها بكر أتت بنت ليلة | تعثر في ذيل الحياء الممرغ | |
| تعزيك بل تعزي إليك لفخرها | بإنشادها في الجمع منك لتسمع | |
| وإن عشت تأتيك القصائد بعدها | قواصد فضل دونها كل أصمعي [٢] | |
| من الشعر لا يرجو لمسلم درة | على لبس خز بل مجالس أرفع | |
| بقيت لهذا الدهر ما ذر شارق | وما غربت شمس الضحى بعد مطلع |
ورثاه صاحبنا الشيخ الفاضل عبد الملك بن الحسين العصامي [٣] بقصيدة مؤرخة بقوله :
| دار نعيم حبي كريم | قرّ بها أحمد بن زيد [٤] |
[١] في (ج) «أعطى».
[٢] الأصمعي : هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب الباهلي المشهور بالأصمعي (١٢٢ ـ ٢١٣ ه) (٧٤٠ ـ ٨٢٨ م) من مشاهير علماء اللغة. ولد ومات بالبصرة ، عرف بكثرة الحفظ ورواية الشعر ، فكان إماما في الأخبار والنوادر واللغة والشعر. من أهم كتبه : خلق الإنسان ، فحولة الشعراء ، الأصمعيات. أنظر : محمد ثابت الفندي وآخرون ـ دائرة المعارف الإسلامية ٢ / ٢٦٤ ـ ٢٦٥ ، الموسوعة العربية الميسرة ١٧٠.
[٣] وهو عبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي ، ولد بمكة سنة ١٠٤٩ ه ونشأ بها ، صاحب التاريخ ـ سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي. وكتاب : الأوابد والعوائد والفوائد والزوائد. وله شعر حسن مذكور في سمط النجوم. وتصدر للتدريس بالمسجد الحرام إلى أن توفي عام ١١١١ ه بمكة المكرمة. المحبي ـ نفحة الريحانة ٤ / ١٢٣ ـ ١٢٨ ، عبد الستار دهلوي ـ أزهار البستان (مخطوط) ٢٢٦ ، أبو الخير مرداد ـ نشر النور والزهر ٣٢٦ ـ ٣٢٧.
[٤] انظر القصيدة بالتفصيل في سمط النجوم العوالي ٤ / ٥٧٠ ـ ٥٧١. وعدد