منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣١ - التصافي بين الشريف والوزير عثمان
ذلك اليوم ، وأشرف على المسعى ، ودخل سويقة [١] الشامي ، وأمر بإزالة بعض الدكك. وفي هذا اليوم أرسل شيخ الفراشين إلى أصحاب الوظائف يأمرهم بالمباشرة ، إلا من له عذر شرعي يوجب التأخير أو النيابة.
وفي هذا اليوم [٢] ألبس / مولانا الشريف الوزير عثمان حميدان قفطانا. وسبب ذلك أنه حصل عليه غضب [من][٣] مولانا الشريف ، فجمع بينهما الباشا المذكور [٤] في بيته ، وأزال ما في الخواطر. وألبس الباشا تلك الليلة مولانا الشريف أحمد سمورا ، وكذلك ألبس الوزير عثمان سمورا أبيض أيضا ، وخرجا متصافيين ، كل ذلك ليلة ثامن [٥] محرم ، فأعطى مولانا الشريف الباشا فرسا من خيله بذهابها [٦].
١ / ٢١٣ ، ابراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ٥٦. والمقصود هنا هو إزالة الدكك المنتشرة والزائدة عن المتاجر والدكاكين في السوق. والبسطات بمفهوم أهل الحجاز في الوقت الحاضر : الدكاكين الصغيرة (الأكشاك) المنتشرة في الشوارع وخاصة في أيام المواسم كالحج ورمضان.
[١] سويقة : السوق الصغير. إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ٤٦٥. ويقر عاتق البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٤ / ٢٦٠ : «أن العرب تطلق اسم سويقة على كل شيء داجي الظلال كالشوارع المسقفة. وسويقة الشامي هي الآن المجاورة لحي الشامية المعروف.
[٢] يوم الإثنين الثامن من محرم.
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] هو أحمد باشا.
[٥] أي ليلة الإثنين.
[٦] أصل الذهاب جمع ذهبه ، بمعنى الجود. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ١٠٨٢. المقصود هنا وصف الشريف بالكرم ، حيث أعطى الباشا فرسا كاملة العتاد والعدة.