منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣١٤ - ولاية عبد المحسن بن أحمد بن زيد ومناوأة الشريف سعيد ودور الشريف سليمان باشا
عبد المحسن من الجموم ، ونزل صبيحة يوم الخميس بالزاهر ، وأمر بحفر آباره ، وكان قد طمّها الشريف سعيد.
فلما تلاقى [١] الجمعان ، حمل بعض جماعة الشريف عبد المحسن على جبل كان به بعض جماعة من عسكر الشريف سعيد ، فأنزلوهم عنه وملكوه ، وقتل فيه بيرق دار العسكر ، وعسكري آخر ، أراد أن يأخذ البيرق عند [٢] قتل [٣] الأول [فقتلوه][٤] ، وحصل صواب [٥].
وأما اليفعة [٦] مما يلي جانب الشريف سعيد ، فجاءتهم جماعة من بادية الشريف عبد المحسن ، فأثخنوهم قتلا وجرحا وضربا وصرحا [٧].
ولم يزالوا على ذلك إلى الليل ، وربما رمت بعض عسكر الشريف عبد المحسن بمدافع معهم على جماعة الشريف سعيد.
فبعث مولانا الشريف إلى مشايخ الحارات [٨] ، وأخذ منهم الزرابطين [٩] ، الذي يطلقونها ليلة العيد وفي رمضان ، فرمى بها على
[١] في (أ) «تلاقا». والتصحيح من (ج).
[٢] سقطت من (أ). والاثبات من (ج).
[٣] في (أ) «فقتل». والتصحيح من (ج) لأن المعنى يستقيم بذلك.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] أي اصابات في الطرفين.
[٦] المقصود بهم الجماعات التي من يافع.
[٧] في (أ) «صرحا». وفي (ج) «مرحا». واعتقد أنه «طرحا» لأن المعنى يستقيم هكذا : فأثخنوهم قتلا وجرحا وطرحا. وطرحا من طرح بالشيء يطرحه طرحا ، وأطرحه وطرحه : رمى به وألقاه. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٥٧٨.
[٨] أي شيخ الحارة. وهو ما يعرف بالعمدة الآن.
[٩] نوع من المفرقعات.