منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٠١ - أشتداد الفتنة بين الشريف سعيد والأشراف وآثار ذلك
المسجد من جماعة عساكر مصر ومن عسكره أيضا اليمنة [١].
ثم أحضر عسكر مصر ، من متفرقة وأصباهية وعرب وإنقشارية ، فركب ، وركب معه خاصته من الغلمان والوصفان وصارجية [٢] وسقمان [٣] ، وأرادوا الخروج فلم يتمكن من ذلك ، ووقف بسوق الصغير.
ووصل الرمي من جبل عمر إلى محلّ وقوفه ، بل أصاب [بعض][٤] الخيل بعض ذلك الرمي. واستمر إلى ضحوة عالية. فكان من التقدير نزول الشيخ [٥] سعيد المنوفي ، والسيد علي ميرماه إلى حضرة القاضي ، وجمعوا بعض الفقهاء والمفتي ، وأخذوا من القاضي حكما حكم به : «أنه لا يجوز عزل من ولاه السلطان ، ويجب على العامة أن يقاتلوا معه هؤلاء الجماعة». وأمروا مناديا ينادي في شوارع مكة.
موائد الفضل ورقة ١٤٥ ، مرداد ـ نشر النور والزهر ٢٩٠ ـ ٢٩٣.
[١] أي من اليمن.
[٢] أوصاريجه : اسم طائفة من الجند. حسين نجيب ـ معجم الدولة العثمانية ١١٧.
[٣] سقمان أو سكبان أو سيمان ، كلمة من أصل فارسي مكونة من مقطعين (سك) وتعني كلب و (بان) وتعني حامي. ولقد أطلقت هذه التسمية في الأصل على فرقة المشاة العثمانية قبل إنشاء الإنكشارية ، وبقيت إلى جانب الإنكشارية كفرقة مستقلة بعد انشائها ، ولم توضع تحت سلطة قائد الإنكشارية إلا بعد سنة ١٤٥١ م. عن هذه الفرقة انظر : محمود شوكت ـ التشكيلات والأزياء العسكرية العثمانية ٥٠ ـ ٥١ حاشية رقم (٣) ، حسين نجيب ـ معجم الدولة العثمانية ١٠٧ ، فردينان توتل ـ النجد (ملحق الأدب والعلوم ص ٢٥٦).
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] في (ج) «نزل».