منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٣١ - أوامر سلطانية إلى الشريف محسن
الشروق.
ثم في أوائل جمادى الثاني تفرقت كلمة الأشراف ، وخرجوا إلى الطرقات ، وأكثروا الأخذ والنهب في طريق جدة وغيرها. وأخذوا ذخيرة طالعة للصنجق من جدة ، ثم تطرقوا إلى عيون بعثوها على مخيم الصنجق.
فلما أحس بذلك دخل هو وابن الإمام [١] ، فأنزلوا ابن الإمام بيت البكري [٢] قريبا من باب إبراهيم ، واشتد الحال على الناس ، حتى وصل الإردب من الحب ثمانية عشر قرشا وعشرين ، ولا يزداد الأمر إلا شدة.
وفي جمادى الثاني / (احتاج [٣] الصنجق إلى ذخيرة ، فما أمكن إخراجها من جدة إلا ببيرق على نحو الخمسين.
ثم إن مولانا الشريف أمر بخمسين عسكريا ، فخرج إلى طريق جدة ومعه بعض الأشراف) [٤] ليتطلع التجار لأسبابهم من الميرة.
ولم يزل الأمر يشتد إلى أن تعب في ذلك القاضي والصنجق وغيرهم.
(ونمي إلى مولانا الشريف أن بعض التكارنة سحرة ، يعملون السحور [٥] ، أن عملهم في ثور.
[١] أي الحسن بن الإمام إسماعيل.
[٢] في (ج) «الكردي».
[٣] وردت «اجتاح». والتصحيح من المحققة لسياق المعنى.
[٤] ما بين قوسين غير مقروء في (أ). والاثبات من (ج).
[٥] جمع سحر.