منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٥٤ - فتنة بين العرب والشاميين في المعابدة
المذكور [١] إلى الزاهر ، ودخل من الحجون في آلاي العسكر بالخلعة السلطانية ، ومولانا الشريف جالس بالحطيم وجملة الأعيان ـ على جري العادة ـ إلى أن وصل الآغا المذكور ، ودخل من باب السلام ، ففتح البيت الشريف ، ولبس مولانا الشريف القفطان الوارد ، وقريء مرسومه الواصل بالتأييد والوصاية على الرعية والحاج ـ كما هو المعتاد ـ من حضرة [٢] السلطنة العلية ، أدامها الله تعالى. وحج بالناس في هذه السنة.
وورد عليه من الأبواب أربعون ألف قرش ، له عشرون ، ولولديه سعيد ومساعد لكل [واحد][٣] عشرة آلاف قرش ، وحصل بذلك ما تقرّ به العيون.
وفي [٤] يوم الخميس من [٥] هذه السنة خامس عشر ذي الحجة : وقعت فتنة بين العرب [٦] والشاميين بالمعابدة على الماء ، وتقاتلوا ، وفزعت الناس.
فركب مولانا الشريف سعيد ، وأخوه [السيد][٧] مساعد ، وابن عمهم السيد عبد المحسن بن الشريف أحمد بن زيد ، وغيرهم من الأشراف ، ففرّقوا بين الفريقين ، وأقاموا البادية من المعابدة إلى المنحنى ،
[١] هو وكيل المتولي الجديد.
[٢] سقطت من (ج).
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] في (ج) «لما كان».
[٥] في (ج) «في».
[٦] يقصد بهم القبائل البدوية مثل حرب ، عتيبة ، وزهران ، وصبح ، وعترة ، وغيرهم.
[٧] ما بين حاصرتين من (ج).