منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢١٢ - هيزع يبشر بوصول صاحب القفطان
أولا في ترجمة (القاضي ، ثم في نظر أوقاف السلطان) [١] قايتباي ، ثم في [٢] الحسبة.
وبلغ الشريف أنه في واقعة سبع من ذي الحجة ، لما نهب بيت الشريف [٣] ، كان أمير الحج ابراهيم بيك اشترى بعض الأمتعة من النهبة ، وردها على فقيه مولانا ليحفظها لأهلها ، وكان من جملة الأمتعة كرسي كبير ، حضر شراؤه له هذا المغرور ، فقال له هذا [٤] الأمير :
«احمله إلى بيتك ، وأسلمه للفقيه محمد سعيد ، فقيه مولانا الشريف».
فأخذه وأعطاه للقاضي لما طلب الترجمة ، فجعل مولانا الشريف هذا القدر وساطة في تأديبه ، وأمر بضربه ، وضرب نحوا من ثلاثمائة مقرعة ، ولم يقدر أحد أن يشفع [له][٥] ، وحمل إلى منزله مضروبا ، وأتوا بالكرسي [٦] إلى مولانا الشريف ، فرده القاضي هبة منه. وفرح الناس بإصابة هذا المغرور ، فإنه آذى العالم ، فانتقم الله منه لهم.
ولما كان ليلة الثلاثاء الرابع والعشرين من [٧] شوال : ورد السيد هيازع [٨]
[١] ما بين قوسين غير مقروء في (أ). والاثبات من (ج).
[٢] سقطت من (ج).
[٣] الحادثة التي وقع فيها النهب والتي سبق ذكرها في هذا الكتاب.
[٤] في (ج) «فقال له الأمير».
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] جعل من حادثة الكرسي وسيلة للتأديب.
[٧] في (أ) «رابع عشر». والاثبات من (ج) للسياق.
[٨] في (أ) «هيزع». وقد استدركه في الهامش رقم ٣.