منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٦٨ - ارتفاع الأسعار في مكة في موسم الحج واستمرار صراع الأشراف
باشا ، فبعث إليهم الخيام والصواوين [١] ، وجعلوا بينهم سفيرا ، السيد عبد الله بن عمر بن بركات.
فنقم عليه مولانا الشريف سعيد ، فبعث إليه ينهاه عن الدخول إلى مكة ، فسمع بذلك بيرم باشا ، فقال للسيد عبد الله :
«البلد للسلطان ، وأنا باشة السلطان ، فما عليك منهم».
واتبعه بيرق عسكري يمشون معه أينما أراد ، وكان يمشي بهم في شوارع مكة كرها.
واستمر الشريف عبد الكريم بالتنعيم [أياما][٢] ، حتى ركب إليه بيرم باشا في بعض ليالي [٣] الحج ، فاستمر عنده إلى نصف الليل ، واقترب الفجر [٤] ورجع عنه.
و ـ يحصل منهم أذى للناس ، يطرقهم الطارق آمنا ويسير إلى مكة ، و ـ تزل الرسل بينه وبين إيواز بيك وبيرم آغا باشا أمير الحج الشامي.
ثم ارتحلت الأشراف إلى اليفاع من أعلى الجموم /. وشاع في العامة أنهم يريدون أخذ الحج المصري ، وقتل أيوب بيك ، فدخله من [٥] الخوف ما أخره عن السفر في معتاده ، فقامت عليه الحجاج لشدة ما
[١] الخيام الكبيرة.
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] في (أ) «لليالي». والاثبات من (ج).
[٤] في (ج) «أو قرب الفجر».
[٥] في (ج) «في».