منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤١٣ - قصيدة سالم الشماع في الشريف عبد الكريم
| فمتى شاء يرى من آل بركات واحدا | كألف يرى هذا الخبعثنّة [١] الندبا | |
| أخا همة يستصغر الدر عندها [٢] | بأيسرها لو رام لاستنزل الشهبا | |
| يهون عليه الخطب من حيث أنه | له سهم رأي مارق يغلق الخطبا | |
| ومن لقصير مثله يهتدي به | إلى غير جذع الأنف في قتله الزبا [٣] | |
| وما سمع البراض [٤] قطّ بفتكة | كفتكة هذا الشهم في العرب العربا | |
| يجيد العطا والسمهرية [٥] والظّبا [٦] | تشك الكلا تفري الطلا يعزل الجنبا | |
| وتعرب عن بشر طلاقة وجهه | إذا فرّت الأبطال من كرّها عضبا | |
| فيا آل بيت المصطفى لا برحتم | تذبّون عنّا من نوى حربنا ذبّا | |
| فهذي بلاد الله ثغر بلادكم | فحاشاكم ترضون كلا لها خربا | |
| سقى الوابل الوسمي ما لاح بارق | أجارعها أجيادها المنحنى الشعبا | |
| عليكم سلام الله ما تغنت حمامة | وهزّت منن الشوق المقيم بها القضبا | |
| ولا زالت الدنيا بكم مستقيمة | ومفخر عالي فخركم [٧] يفعم [٨] الكتبا |
[١] الخبعثنة من الرجال : الشديد الخلق العظيمة ، وقيل هو العظيم الشديد من الأسد. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٧٨٧.
[٢] في النسختين «عندها». وفي الاتحاف ١ / ١٦٢ «عندما».
[٣] إشارة إلى المثل العربي المعروف" لأمر ما جدع قصير أنفه». وعن هذه القصة والأخبار التي فيها انظر : ابن الأثير ـ الكامل في التاريخ ١ / ١٩٨ ـ ٢٠١.
[٤] سبق تعريفه.
[٥] السمهرية : الرماح الصلبة العود ، وهي منسوبة إلى رجل كان يقوم الرماح. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٢١٠.
[٦] الظبا : حد السيف والسنان والنصل والخنجر ، وما أشبه ذلك. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٦٤٠.
[٧] في (أ) «عزكم». والاثبات من (ج) ، ومن الاتحاف ٢ / ١٦٢.
[٨] في (أ) «يفقم». والاثبات من (ج). ويفقم : بمعنى يملأ. وفي الاتحاف ٢ / ١٦٢" تفهم». والأصح ما جاء في (ج) ، وهو ما أثبتناه.