منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٩٥ - من أعمال الشريف عبد الكريم للإستباب الأمن
في][١] سوق المعلاة.
والسبب في شنقهم : أن مورقا أرسله السيد أحمد بن يوسف إلى جدة في مصالح الشريف ، فتعرض له هؤلاء العرب عند المحل المعروف بأبي الدود [٢] ، فأخذوه ، وصوبوه. فرجع المورق ، وأخبر بما وقع له من العرب ، ففزع الشريف بعض الخيل ، وأرسل معهم السيد عبد الله بن بركات ، فأخذ أثرهم ، وقصوا جرتهم ، إلى أن أوصلوها مراح هؤلاء المشنوقين ، فأدركوهم هناك ، وتراموا هم وإياهم بالبندق ساعة ، ثم ظفر بالأحد [٣] عشر فمسكوهم ، وما بقي [منهم][٤] فرّ بنفسه وملك الجبال وتزبن [٥] فيها. ومنية هؤلاء عقبتهم عن رفقائهم ـ فسبحان الفعال لما يريد ـ.
وفي يوم الأحد المبارك ثامن شهر شوال : نزل شيخ الحرم المكي
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] في النسختين «أبي الدود». والصحيح «أم الدود» : وهي القرية التي تقع في وادي بلدح لها (فخ) والذي عرفه الأزرقي باسم وادي مكة. وقد أطلق عليها الآن اسم أم الجود بدلا من أم الدود. الأزرقي ـ أخبار مكة ١ / ١٩١ حاشية (١) ، ٢ / ٣٨٢ ، البلادي ـ معجم معالم الحجاز ١ / ٢٣٩ ، معالم مكة ٤٢. ويذكر حمد الجاسر في المعجم الجغرافي ١ / ٢٣٩ أنه اطلق عليها اسم أم الورود.
[٣] الأشخاص السابق ذكرهم آنفا الذين كانوا من هذيل وشنقوا في أماكن متعددة من مكة.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] في (أ) «تزين». والاثبات من (ج) لأن معنى (تزبن فيها) دفع عنها ، لأن الزبن تعني الدفع. وهنا بمعنى امتنع. انظر : ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٩. عن هذه الحادثة انظر : السباعي ـ تاريخ مكة ٢ / ٤١١.