منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٠٤ - قضية الوزير جوهر وابن حبيب
ما بلغنا ـ والله الفعال لما يريد ـ.
ثم ان الشريف جهز جماعة من العسكر المقيمين بمكة ، وبعضهم [١] بعثهم إلى جدة ، ليعزموا إلى ينبع [٢] من البحر. ثم إن العسكر رجعت من جدة ، وما رأى الباشا في إرسالهم فائدة ، بعد أخذ الشريف عبد الله لربع المتحصل من المركب مما يخص الشريف.
ولما كان يوم الخميس الرابع من جمادى الثاني [٣] : ألبس مولانا الشريف خلعة الوزير لأمين بن درويش المدني ، وعزل الخواجة عثمان حميدان ، وأنزل المذكور بالمدرسة الداودية [٤]. وجلس فيها للمباركة. واستمر أمين [المذكور][٥] إلى سادس عشر جمادى الثاني ، فعزله. وولى الوزير جوهر أغا تابع مولانا الشريف ، وألبس القفطان يوم الثلاثاء سادس عشر الشهر المذكور ، وجلس للتهنئة في داره.
وفي هذه الأيام وردت بعض جلاب من اليمن وإلى جدة.
ولما كان غرة رجب المبارك : جلس مولانا الشريف للتهنئة بالشهر [٦] ، وطلع له الفقهاء ، على جري العادة. فلما خرجوا من عنده ، قصد بعضهم الوزير ، وبعضهم الحاكم ـ كما هو المعتاد ـ. فكان مما
[١] سقطت من (ج).
[٢] استدركه الناسخ في (أ). وصححه في الحاشية اليسرى.
[٣] سقطت من (أ). والاثبات من (ج).
[٤] في (أ) «الداوودية». والاثبات من (ج). وكلاهما صحيح.
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] بالأصل للتهنئة بالشهر والتصويب لا تساق المهنى.