منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٢٢ - مقتل رجلين من حرب
فاضطرب أمر الناس بمنى [١] ، وحصل للعالم قلق [عظيم][٢] ، اقتضى أن جمع مولانا الشريف أكابر الدولة الرومية [٣] ، وأمراء الحج والفقهاء بعد النزول من منى ، وتجادلوا في هذا الأمر ، فاقتضى رأيهم تعريف صاحب مصر [٤] بذلك ، وأمر صاحب جدة بتحير أموال التجار وضبطها التي في جدة [٥].
واشتد الأمر. وكثر القيل والقال ، ثم ظهر أن كل ذلك مختلق من مكة من بعض الأشراف. نسأل الله تعالى لهم الهداية.
وفي يوم النفر الأول [٦] من هذه السنة [٧] : ظفر بعض عبيد السيد ناصر بن أحمد بن الحارث [٨] برجلين من حرب ، وردا حاجّين ، فقبضوا عليهما في المسعى ، وذهبوا بهما إلى سيدهم ، فأمر بقتلهما ، فقتلا صبرا على جبل أبي قبيس [٩] ، ولا حول ولا قوة إلا بالله (العلي
[١] في (ج) وردت هكذا «فاضطرب الحال بمنى».
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] في (ج) وردت هكذا : «ثم ان مولانا الشريف جمع أكابر الدولة الرومية». المقصود بها الدولة العثمانية.
[٤] صاحب مصر : أحمد باشا.
[٥] في (أ) «اللتي». والاثبات من (ج).
[٦] النفر الأول هو النفر من عرفات إلى مزدلفة يوم الحج.
[٧] هذه السنة هي سنة ١١٠١ ه.
[٨] في (ج) ورد الإسم هكذا : «السيد أحمد بن ناصر الحارث». والإسم الصحيح هو كما في (أ) ، لأن الإسم ورد هكذا في عدد من الصفحات في (أ) ، (ج).
[٩] أبو قبيس : هو الجبل المشرف على المسجد الحرام من جهة الشمس ، واختلف في سبب تسميته بهذا الاسم حيث ذكر أن سبب تسميته تعود إلى أن آدم ٧ اقتبس منه النار. وقيل ام لرجل من مذحج ، بنى فيه قبة ، وقيل اسم لرجل من جرهم.