منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٦٦ - مدح محمد بن حيدر الشامي للشريف أحمد بن غالب
| دمت في نعمة وعز منيع | بابتهاج في ظل عيش رغيد | |
| ما تلا حين سأل فضلك راج | أسفر الدهر عن محيى السعود |
وممن مدحه المنيفي المذكور بقصيدة يتعرض فيها للتنصّل عما وقع منه. فرضي عنه ، وألبسه صوفا من ثيابه [١].
وما كان من الحيدري [٢] ، فصادف من إقباله ما تمنى ، وأثبت له مصروفا ، وجعله كاتب الإنشاء ، ولله في ملكه ما يشاء ـ.
ومدحه صاحبنا السيد هاشم بن أحمد الأزراري [٣] وغيره.
فلما أن استقر ، عزل القائد أحمد بن جوهر من الحكامة [٤] وجعل فيها عبده القائد سنبل بن أحمد.
وأمر القائد أحمد بالخروج من البلد ، فشفع فيه بعض الأشراف ، فأبقاه.
وعزل أحمد الملتاني من الدويدارية [٥] ، وولاها القاسم بن طاهر
[١] كناية عن الرضا والقبول.
[٢] محمد بن حيدر الشامي.
[٣] الأزراري : أديب وشاعر امتاز بأخلاقه الحسنة ، ترك الشعر في أواخر أيامه ولازم المسجد الحرام حتى وفاته سنة ١١٦٦ ه. المحبي ـ نفحة الريحانة ٤ / ٣١٥ ـ ٣١٩ ، العباس الموسوي ـ نزهة الجليس ١ / ٣٨٧ ، الدهلوي ـ أزهار البستان ورقة ١٣٦ ، أبو الخير مرداد ـ نشر النور والزهر ٥٠٥ ـ ٥٠٦ ، عائض الردادي ـ الشعر الحجازي ١ / ٢٥٦ ، ٣٨١ ، ٢ / ٨٢٩.
[٤] أي حكم البلاد.
[٥] الدويدارية : من دوادار ، دوار ، دويدار. وهي إسم فارسي مركب من لفظ عربي هو الدواة (المحبرة) ، والثاني دار ومعناه (ممسك). وصاحب وظيفة الدوادارية ، هو الذي يحمل دواة السلطان أو الأمير أو غيرهما ، ويتولى أمرها مع ما يلحق ذلك من