منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٢٠ - هزيمة سعيد بالمليساء
الوطيس ، فانكسر قوم الشريف سعيد ، وولى منكسرا.
فلما رأى الشريف سعيد ذلك ، توجه هو ومن معه إلى محل يسمى ليه [١] ، ومشى خلفه الشريف عبد الكريم ، والأشراف ، والأمير إيواز بيك إلى المحل المعروف بالجال [٢] فردوهم بعد ذلك السادة الأشراف ، فرجعوا جميعا إلى الطائف.
وأرسل الشريف المبشر إلى قائم مقامه [٣] ، يخبره [٤] بالواقع ، وبالنصرة.
ووصل المبشر مكة يوم الأربعاء سادس عشر الشهر المذكور [٥] فألبس المبشر ، ودق الزير ، وركزت / علامة النصرة في دار الشريف على جاري العادة [٦] ، وفرحت الناس بسلامة الجميع [٧].
وفي هذا الشهر : وصل نجاب من مصر المحروسة ، وأرسله قائم مقامه إلى الشريف بالطائف. ومضمون الكتب التي وصلت صحبته :
[١] ليه : واد فحل من أودية الحجاز الشرقية يمر بجنوب الطائف على ١٥ كيلا. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٧ / ٢٧٣. ويذكر ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٥ / ٣٠ : «أن لية من نواحي الطائف مر به رسول الله ٦ حين انصرافه من حنين يريد الطائف». انظر : البكري ـ معجم ما استعجم ٤ / ١٦٧ ـ ١٦٨.
[٢] الجال : واد كبير في الشرق من الطائف به قرى للأشراف ذوي سرور تعرف بالجال نسبة إلى الوادي. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٢ / ١٠٨ ، حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي ١ /» ٣٤٤.
[٣] أي السيد علي بن أحمد.
[٤] في (أ) «يخبر». والاثبات من (ج).
[٥] ربيع الأول.
[٦] في (ج) «عادتهم».
[٧] عن هذه الأحداث انظر : الطبري ـ الاتحاف ٢ / ١٧١.