منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٦٦ - ولاية الشريف سعيد الثانية
أمير الحج الشامي ، ومعه جماعة من الأشراف. فاجتمع به في وادي الجموم ثامن [١] شهر ذي الحجة ، وصار بينهما من التدابير ما تولد منه النافع الكثير.
وأما الشريف سعيد : فإنه استمر بالوادي ، و ـ يدخل مكة إلا يوم التاسع من ذي الحجة ، ودخل مع أمير الحاج أيوب بيك ، [وأمير التجريدة إيواز بيك ، مع التجريدة وسائر عساكر الحج المصري][٢] ، ومعه نحو أربعين شريفا ـ يكونوا مع الشريف عبد الكريم في عملته.
وكان دخوله من الشبيكة ، إلى المسجد ، هو ومن معه ، وقد فرش له بساط [٣] في الحطيم ، وفتحت الكعبة الشريفة ، وقرئت له الأوامر على من حضر من الأعيان ، ثم خرج إلى منزله بسويقة.
وفي ليلة التاسع من ذي الحجة : دخل أمير الحاج الشامي ، بيرم باشا ، وأراد أن يؤخر القفطان إلى منى ، فامتنع الشريف عن تأخيره ، فبعث به إليه ، وألبسه في منزله ، ثم خرج إلى عرفات من أعمال نصف الليل بعد بيرم باشا ، ومرّ بمنى ، و ـ يبت بها ، ووقف بالناس يوم الجمعة ، وحصل به الأمان.
[١] في (أ) «ثاني». والتصحيح من (ج) للسياق.
[٢] وردت في النسختين هكذا" أيوب بيك ومعه التجريدة وصار عسكرها إيواز بيك في سائر عساكر مصر». والتصحيح من أحمد زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ص ١٤٨.
[٣] كل ما يبسط ، وهو ضرب من الفرش ينسج من الصوف ونحوه. ابراهيم أنيس وآخرون ـ المعجم الوسيط ١ / ٥٦.