منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٧ - هدم الخلاوي بالمسجد
| فأجزني [عنها][١] القبول فإني | لم أقلها كالغير حوزا لتبر | |
| غير أني امتثلت أمرك في المد | ح على أرؤس يا ذخر | |
| لا برحت الزمان في كل عام | لابس العز شاهرا للذكر | |
| ما تغنت حمائم الدوح [٢] لما | بكت السحب في الرياض الخضر / |
وفي يوم الخميس العاشر من [٣] ذي الحجة منها : أمر صاحب جدة [٤] بهدم الخلاوي [٥] التي في المسجد ، فهدمت جميعها ، وكان الواجب ألا تهدم لكونها من بنية المسجد علوا أو سفلا ، بناها سمكا واحدا. وسبب ذلك
الذي صنفه في أوصاف نعل النبي ٦ ، واضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة ، وغيرهم.
جاور بمكة والمدينة فترة من الزمن وألقى فيهما مجموعة من الدروس بعد أدائه لفريضة الحج سنة ١٠٢٧ ه و ١٠٢٨ ه. توفي بمصر سنة ١٠٤١ ه. المحبي ـ خلاصة الأثر ١ / ٣٠٢ ـ ٣١١.
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] في (أ) «الدوك». والاثبات من (ج).
[٣] في (ج) «عشري».
[٤] صاحب جدة هو أحمد باشا. كما ذكر المؤلف فيما بعد. أنظر : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٥٦٤ ، أحمد السباعي ـ تاريخ مكة ٢ / ٣٨٩.
[٥] الخلوة : مكان الإنفراد بالنفس أو بغيرها. والجمع خلوات ، والخلوة اصطلاحا هو المكان الذي يختلي فيه الصوفي للرياضة الروحية والتعبد والمناجاة محتجبا عن الناس ، حتى يحصل بذلك على كمال الصفاء النفسي ، وهو أمر لا يتيسر إلا بالاعتزال والاحتجاب بعيدا عن مطالب الحياة المادية ومؤثراتها على رأي المتصوفين ، فارتبط التصوف بنشأة الخلوات. وهنا يقصد بها اسم للمدارس والتكايا التي تدرس فيها علوم الشريعة ، وهي معروفة في افريقيا وبخاصة في السودان ، ولها دور كبير في نشر الدين الإسلامي هناك. وقد استخدمها الصوفيون على الأكثر. عبد الكريم القطبي ـ أعلام العلماء ١٤٩ حاشية (٥) ، ابراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ٢ / ٢٥٤ ، أحمد عطية الله ـ القاموس الإسلامي ٢ / ٢٧٦.