منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٦٠ - العرض في شوال والمرسوم السلطاني
إليه ، وسلمت عليه ورجعت وعيد عيد [١] رمضان في العابدية.
وفي سلخ شهر رمضان : وصل أغاة القفطان ، يعقوب أغا تلخصبي باشا مكة ، وطلع إلى حضرة الشريف ، وسلم عليه ، ونزل عند الوزير عثمان حميدان ، وأخروا اللبس إلى رابع العيد [٢].
فلما كان يوم الرابع من شوال : طلعت العساكر والأغوات إلى المحل المعتاد ، وطلع أيضا أغاة القفطان ومعه الأمر السلطاني والقفطان [٣] والسيف المرصع الواصل من حضرة مولانا السلطان [٤] نصره الرحمن ، ونزلوا من أعلى مكة بآلاي والموكب العظيم ، إلى أن وصلوه باب السلام ، ودخلوا المسجد الحرام ، وقد فتح البيت الشريف ، وفرش الحطيم ونزل حضرة الشريف ، والسادة الأشراف ، وشيخ الحرم المكي الأمير إيواز بيك ، وقاضي الشرع الشريف ، والمفتيون والعلماء والفقهاء ، وجمع من أعيان أهل المدينة المنورة ومفتيها وخطباؤها ، لأن هذا العام غالب أعيانهم أقاموا بمكة.
فألبس مولانا الشريف الفرو السمور بالخلعة الشريفة ، وتقلد بالسيف المرصع / الهنكاري ، وألبس هو من عنده ستة من الأفرية السمور ، السيد يحيى بن بركات ، والأمير إيواز بيك ، وقاضي الشرع ، والشيخ محمد الشيي ، وأغاة القفطان ومصطفى أفندي ديوان كاتب ، وألبس أربعة من الأفرية القاقم [٥] ، ألبس المفتي تاج الدين القلعي ، ومفتي
[١] أي عيد الفطر.
[٢] أي الرابع من شوال.
[٣] في (أ) «إلى القفطان» لا يستقيم المعنى. فأثبتنا ما جاء في (ج).
[٤] هو السلطان أحمد الثالث.
[٥] في (أ) «القائم». والاثبات من (ج).