منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٥١ - صراع الشريفين سعد وعبد الكريم
الأشراف في بعضهم البعض ، فضربت فرس الشريف سعد برصاصة فوقعت به [١] على الأرض ، ونودي عليه ، فدخل على السيد عبد المعين بن محمد ، فأكبّ عليه ، ومنعه من الطعن. ويقال أنه طعن ثلاث طعنات ، فأركبه على فرسه ، وحضنه ، ومشى به إلى العابدية ـ أعلا منى ـ بعد الكسر الشنيع في قبائله. وذلك عند غروب شمس اليوم السابع عشر من الشهر المذكور [٢] ، وحصل قتل في جماعته [٣] ، وهرب من هرب ، منهم ابن جمهور العدواني.
ودخل الشريف عبد الكريم ، والشريف عبد المحسن ، ما بين المغرب والعشاء ، ونزلا على سليمان باشا ، وتلاهم من معهم من الأشراف وسيوفهم مشهرة [٤] في أيديهم ، ورماحهم مشرعة على أكتافهم ، وهم يضجون إلى أن دخلوا بيوتهم.
ثم نودي في تلك الليلة بالأمان والاطمئنان ، وأن البلاد بلاد الشريف عبد الكريم بن محمد.
وحال نزوله ببيت الباشا ، بعث إلى الريس ، وأمره بالأذان للعشاء ، وإقامة الصلاة.
[فامتثل الريس ذلك ، وعدّ هذا من مناقب المشار إليه ، فأقيمت الصلاة][٥] ، وأمنت الناس والعالم ، بعد أن كادت أرواحهم تزهق.
[١] في (ج) «فوضعت». وهي تصحيف.
[٢] شهر شوال.
[٣] في (أ) «في جماعة». والاثبات من (ج).
[٤] في (ج) «شهيرة».
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).