منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٨٦ - زيارة والدة الشريف عبد الكريم إلى المدينة المنورة
وفي ليلة الثلاثاء ثالث جمادى الأولى : كان دخول مولانا الشريف عبد الكريم على امرأة من عربان عدوان [١] ، دخل بها في المنحنى في مخيمه ـ جعله الله تعالى عرسا ميمونا وأقر به قلوبا وعيونا وجعل عاقبته خيرا ـ.
ولما كان [يوم][٢] سابع عشر من جمادى الآخرة : شدت قافلة المدينة المنورة.
وفي هذه السنة : زارت [٣] السيدة الشريفة عزة بنت المرحوم السيد يحيى بن عيسى ، والدة مولانا الشريف عبد الكريم ، وخرجت في موكب عظيم. وزار في صحبتها جملة من أتباعها والشرائف ، منهن / ابنة حضرة الشريف. وشدت في ثمان محفات وجحفة ، ومن الجمال زهاء من مائة جمل [٤] بالخدم والحشم في غاية الإعزاز والإكرام. وحصل في زيارتها كمال النظام ، وأرسل حضرة الشريف في صحبتها للنظر في جميع أمورها ومباشرة جميع مهماتها صاحبنا الشيخ عباس المنوفي.
وفي ليلة سابع عشر الشهر المذكور [٥] : دخل السيد محمد بن عبد الكريم ، أبو الخناصر ، مصالحا لحضرة الشريف ، وأصبح توجه للشريف واجتمع به ، وسلم عليه ، فبعد خروجه من عنده ، أرسل إليه حضرة [٦] الشريف بقشة [٧] ثياب وخمسمائة قرش إعانة له ولجماعته.
[١] بطن من قيس قيلان من العدنانية ، كانت منازلهم بالطائف من أرض الحجاز. عنهم انظر : البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٢ / ٣٠٢ ـ ٣٠٣.
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] في (أ) «زارة». والاثبات من (ج). أي زارت المدينة المنورة.
[٤] في (ج) «بعير».
[٥] جمادى الآخر.
[٦] سقطت من (ج).
[٧] بقجة ، وبغجة ، وبقشة : تركية جمعها بقج ، ـ مربعة من قماش مبطن مختلف ألوانه تلف بها الملابس لحفظها. رينهارت دوزي ـ تكملة المعاجم العربية ١ / ٣٩٠.