منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣١١ - ولاية عبد المحسن بن أحمد بن زيد ومناوأة الشريف سعيد ودور الشريف سليمان باشا
فأبى ، وقال : «هذا كلام لا أسمعه».
فاتفق رأيهم على :
ـ دخول عبد المطلب ، مع بقاء عبد الله بن سعيد من غير قتال.
ـ وأنهم يكتشفون الخبر ، ويرسلون إلى مكة. فإن كان الأمر غير صحيح فلك [١] منا أن [٢] نخرج عبد المطلب ، ونحن الكفلاء بهذا.
فوافقهم على ذلك.
ثم انه عمل بالرأي السعيد ، وخرج ليلا بمن معه من العسكر والعبيد ، ووصل إلى أبيه. وتخلّف عنه محمد بن جازان بالطائف. فدخل عبد المطلب الطائف ، ونادى لأخيه ثانيا [٣] ، واستمر هناك إلى أن دخل أخوه مكة.
ـ هذا كلّه والشريف عبد المحسن بجدة ـ.
فجمع الشريف سعد والشريف سعيد جماعة من الفقهاء ، فيهم القاضي والمفتي وقوم آخرون. وتفرق المجلس على أنهم يكتبون كتابا [٤] إلى الوزير سليمان باشا صاحب جدة ، أغلظوا فيه ، إلى أن قالوا :
«ان بيدنا فتوى من المفتي ، وحكم بموجبها قاضي الشرع ، بكفر من تجرأ على عزل من ولاه السلطان على بلد إذا كان بيده أوامر سلطانية ، وأنه لا يعزل إلا بنقض الملك أو أمره. إلى غير ذلك. وأنه قد
[١] في (أ) «ولك». والاثبات من (ج).
[٢] تكررت «ان» مرتين في (أ).
[٣] أي للمرة الثانية لأنه كان قد نودي له بها فيما سبق.
[٤] وردت في النسختين «كتاب».