منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٨٠ - تجدد القتال في جدة ودور إيواز بيك أمير الحج المصري
ـ والثاني بعزل الشريف سعيد ، وأنعمنا على الشريف عبد الكريم بشرافة مكة ، وأن أمره برز سنة ١١١٧ ه ، سبعة عشر [١] ومائة وألف.
ـ الثالث : أننا ولينا إيواز باشا جدة ، ومرادنا وصول سليمان باشا إلى حضرتنا.
ـ والرابع : أننا أنعمنا على الشريف سعيد [٢] بسكنى مصر ، وأقطعناه بعض فدادين ، ورتبنا له كفايته من المصرف [٣] كل يوم».
ولم تزل الأخبار تقوى من الواردين في المراكب المصرية ، وتنشر [٤] في الناس ، وعند الأتراك ، والشريف سعيد غير معترف بذلك.
وكثر القيل والقال ، واستمر الشريف عبد الكريم ومن معه بالوادي ، إلى أن بلغهم أن الشريف سعيد أغرى أغوات الإنقشارية على إيواز بيك ، فصالوا عليه غيلة ، وحصروه في بيته ، وأفهموه أنه لما كان غرة جمادي الثاني وردت على إيواز بيك ركائب من بدو عترة ، بعثهم إليه بيرم باشا من طريق الشام ، يخبره بأن السلطنة العلية ، والأبواب المحمية [٥] ، وصلت إلينا منهم أخبار ، أنهم أنعموا بشرافة مكة على الشريف عبد الكريم.
فلما وردت هذه الأخبار على [٦] الشريف عبد الكريم ، حمى
[١] سقطت من (ج).
[٢] سقطت من (ج).
[٣] في (أ) «المصر». والاثبات من (ج).
[٤] في (ج) «فانتشر».
[٥] في (ج) «الممية».
[٦] في (ج) «وعلمها الشريف».