منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٤٣ - أمر الشريف يحيى بن بركات
ومشوا على طريق سويقة ، فنزل السيد يحيى في بيت دار جعفر ، لأنه أعده سكنا ، ونزل أغاة القفطان عند الوزير عثمان حميدان ، ودخل السيد يحيى في زي الأروام بالقاووق [١] على رأسه ، واستمر به هكذا.
فوصل جميع أهل مكة من الأشراف والعلماء والفقهاء ، والأمير إيواز بيك ، وسائر العساكر وغيرهم ، وسلموا عليه وهنوه بالسلامة.
وقابلهم بالمقابلة الحسنة اللائقة به [٢] ، ونزل الرؤوس منازلهم ، فشكروه على ذلك ، ووصلت إليه الهدايا من سائر المحبين ، وألبس الأمير إيواز بيك فروا سمورا عند قيامه [٣] ليرد السلام عليه.
وفي يوم الاثنين تاسع عشر شوال : وصل مولانا الشريف عبد الكريم مكة ونزل ببستان الوزير عثمان حميدان ، وطلع إليه بياض من الناس [٤] ، ولم يتخلف أحد وسلموا [عليه][٥] ، وطلع إليه أيضا السيد يحيى ، وسلم عليه واجتمع به. وهذا أول اجتماع حصل بينهما ، والشريف عبد الكريم شريف مكة ، واستمر عنده في البستان إلى بعد المغرب ، ونزل هو وإياه ، ثم طاف / حضرة الشريف وسعى ، وطلع السيد يحيى بن بركات [في][٦] بيت الحارث وسلم عليه ، وجلس عنده.
وأرسلوا للشيخ محمد الشيي ، وفتح المقام ، ونزل معه أغاة القفطان ، وأخرجوا الأمر السلطاني ، وسلمه الأغا لمولانا الشريف ،
[١] سبق تعريفه.
[٢] في (ج) «بالمقابل الحسن اللائق به».
[٣] في (ج) «عند قيامه بعد السلام عليه».
[٤] في (ج) «بياض الناس». وقد استدركها الناسخ في الحاشية اليمنى.
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] ما بين حاصرتين من (ج).