منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٥٧ - توجه الشريف إلى جهة الشرق
المظالم ، يكون ضبطها لفظ «الظلم عم» [١] ـ الله يفعل ما يريد ـ.
ولما كان ليلة [٢] عيد المولد وهو الثاني عشر من ربيع الأول : احتفل نائب الحرم الأفندي أبو بكر بن عبد القادر الصديقي بذلك العيد احتفالا بالغ فيه [٣] ، فجعل نحو ثلاثة قناطير [٤] أو أربعة قناطير حلوى. وعم بها سائر [٥] الناس حتى الأشراف ، والشرائف ، ومن بالطائف والمدينة من أرباب المناصب.
وعزم الناس بالمسير معه من الحرم إلى المولد [٦] ، فقضى الله تعالى بغيم ورعد ، كادت السماء [أن][٧] تمطر ، فلم ينتظم [٨] له مراده في كل وجه ـ والله الفعال لما يريد ـ.
ولم يزل مولانا الشريف إلى أن توجه إلى جهة الشرق ليلة الخميس الثاني والعشرين من ربيع الأول ، ـ جعله الله مصحوب السلامة ـ. وجعل قائم مقامه السيد عبد الله بن سعيد بن شنبر (بن حسن بن
[١] أي بحساب الجمل.
[٢] سقطت من (ج).
[٣] تظهر هنا بدعة الإحتفال بالمولد ، وتقليد النصارى فيما يقومون به من الإحتفال بمولد عيسى ٧.
[٤] سقطت من (ج).
[٥] سقطت من (ج).
[٦] المقصود به البيت الذي ولد فيه الرسول ٦ الذي كان يسكنه بنو هاشم ، وفيه حصرتهم قريش هم والنبي ٦. أتخذ مسجدا ثم هدم لكثرة تبرك الناس به ، ثم جعل مقرا لمكتبة عامة. عاتق البلادي ـ معالم مكة ٢٩٤.
[٧] ما بين حاصرتين من (ج).
[٨] في (ج) «ينتظر».