منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٧٦ - السطو على قافلة من الفريش
عربان حرب. وسببه تشويش عرض له ، فنقلوه إلى المدينة المنورة لقصد التداوي ، وأنزلوه النقا [١] حول المدينة. فما حصل له الشفاء ، فردوه إلى الصفراء [٢] ، المنزل [٣] المعروف بالطريق. وكان ترابه بها. ـ ;.
فأرسل مولانا الشريف ، وأقام أخوه مبارك [٤] بن أحمد بن رحمة مقامه في المشيخة على حرب.
واتفق في هذه الأيام : أن قافلة أخذت بسبب موته ، من الفريش [٥] ، خرجت من جدة لقصد الزيارة ، وفيها رجل من تجار المناسكة [٦] ،
[١] النقا : موضع في المدينة المنورة ، تغنى به الشعراء كثيرا وهو غربي وادي بطحان (المعروف الآن بأبي جيدة). أنظر : أحمد عبد الحميد العباسي ـ عمدة الأخبار ص ٤٣٠ ، السمهودي ـ الوفاء بأخبار دار المصطفى ٦١٥ ، عائض الردادي ـ الشعر الحجازي ١ / ٣١٢ حاشية (٣).
[٢] في (أ) «الصفرى» ، وفي (ج) «الصفرا». والصفرى واد من أكبر أودية الحجاز الغربية ، وهو كثير النخيل والزرع في طريق الحاج ، وتسميه العامة وادي بدر لاشتهار بلدة بدر ، ونزلت به قبيلة حرب. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٥ / ١٤٨ ـ ١٥٢ ، حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي ٢ / ٨٤٦.
[٣] في (ج) «المنزول».
[٤] في (ج) «امبارك».
[٥] الفريش : بضم الفاء ، وفتح الراء ، تصغير فرش. واد من روافد ملل وهي من قرى منطقة بدر في إمارة المدينة المنورة. وهي من المنازل التي نزلها الرسول ٦ حين سار إلى بدر. ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٤ / ٢٥٠ ـ ٢٥١ ، البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٧ / ٣٥ ـ ٣٩ ، ٤٩ ، حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي ٢ / ١٠٨٨.
[٦] المناسكة نسك : العبادة والطاعة ، وكل ما تقرب به إلى الله تعالى. والنسك والنسيكة : الذبيحة. وقيل النسك : الدم. والمناسك جمعها منسك. ومنسك بفتح السين وكسرها هو المتعبد ويقع على المصدر والزمان والمكان. ثم سميت أمور الحاج كلها مناسك. ابن منظور ـ لسان العرب ٣ / ٦٢٨ ، إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ٢ / ٩١٩.